جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٠
عن الاستثناء ، لكنه أراد أن ينبه عليه لمكان تنبيه الأخبار [١] وعبارات الفقهاء شرح لها ، لكن كان عليه أن يذكر حينئذ بعض ما تضمنت الأخبار عدم ناقضيته كانشاد الشعر [٢] وكلام الفحش والكذب [٣] والغيبة [٤] والقذف وقتل البقة والبرغوث [٥] والقملة [٦] والذباب [٧] ونتف الإبط [٨] ولمس الكلب [٩] ومصافحة المجوسي [١٠] ونحو ذلك ، ولعله ترك ذلك لكثرتها ، واتفاق الأصحاب عليها ، وكان كثرة هذه الأخبار لبيان ذلك لمكان أقوال العامة ، إذ هي مختلفة اختلافا يدل على فساد أصل مذهبهم ، وكان منشأ ذلك القياس والاستحسان ، وبعض الأخبار المختلفة ، وسنقف ويقفون ، ونسأل ويسألون ، وعلى الله التكلان.
وكذلك لا ينقض الوضوء بالردة ، سواء كانت عن فطرة إن ملة مع وجوب القتل وعدمه فيهما ، للأصل بل الأصول ، والأخبار الحاصرة ، والإجماع المنقول وإن كان المتيقن من الأخير غير الفطري المستوجب القتل ، والأول كاف فيه ، وعدم قبول توبته لا تستلزم بطلان طهارته ، كما أن نجاسته الخبثية لا تقضي بفساد طهارته الحدثية ، لعدم الدليل ، بل لدليل العدم ، وكونه بمنزلة الميت بالنسبة للأموال لا يقضي به هنا [١١] والعمدة الأول ولا دليل في قوله تعالى [١٢] ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب نواقض الوضوء.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب نواقض الوضوء ـ حديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب نواقض الوضوء ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب نواقض الوضوء ـ حديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب نواقض الوضوء ـ حديث ١.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب نواقض الوضوء.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب نواقض الوضوء.
[١٠] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب نواقض الوضوء.
[١١] وقد يقال على بعد أن الموت لم تثبت ناقضيته أيضا ، وكونه أعظم من النوم في زوال العقل مع كونه قياسا ممنوع ( منه رحمهالله ).
[١٢] سورة الزمر ـ آية ٦٥.