جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٤ - كراهة سؤر الفأرة
وكيف كان فلا ريب أن الأقوى خلاف ما ذكروا ، للأصل ، ول قول الصادق عليهالسلام [١] في صحيح الأعرج عن الصادق عليهالسلام : « في الفأرة تقع في السمن والزيت ثم تخرج منه حيا فقال : لا بأس بأكله » وقول الكاظم عليهالسلام [٢] في صحيح علي بن جعفر حيث سأل « عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت منه قبل أن تموت أنبيعه من مسلم؟ قال نعم ، ويدهن منه » الى غير ذلك من الأخبار العامة والخاصة التي يأتي ذكرها في النجاسات ان شاء الله تعالى التي منها ما علق الحكم بالاجتناب على ميتتها ، كما تسمع إن شاء الله تعالى مع بيان ضعف ما يعارضها ، وخلافا لما يظهر من المعتبر والمنتهى من نفي الكراهة لقول أبي عبد الله عليهالسلام [٣] : « ان أبا جعفر عليهالسلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب ويتوضأ منه » ونفي البأس في غيره أيضا ، كما سمعت من الأخبار السابقة ، وهو ـ مع كونه موثقا ومعارضا لما ذكرناه فيما لا يؤكل لحمه ، وعدم صراحته في ذلك ، لما تقدم سابقا في نفي البأس ـ معارض بما رواه [٤] في الوسائل عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام في حديث المناهي « ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن أكل سؤر الفأرة » وما يشعر به قول الكاظم عليهالسلام [٥] في صحيح أخيه قال : سألته « عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه؟ قال : يطرح ما شماه ، ويؤكل ما بقي » وقوله عليهالسلام أيضا [٦] في صحيح أخيه الآخر ، قال : سألته « عن الفأرة الرطبة قد وقعت
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ حديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأسئار ـ حديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأسئار ـ حديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأسئار ـ حديث ٧.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب النجاسات ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب النجاسات ـ حديث ٢.