جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - نزح الأربعين إن مات في البئر ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنور أو كلب وشبهه
سبعون دلوا » لم أر أحدا عمل بهما ، فهما معرض عنهما بين الأصحاب ، مع عدم صراحة الأولى في نزح الجميع ، والثانية في موت الكلب ، فوجب حملهما على التغيير ، أو حمل الأولى على نزح الأربعين ، والثانية على رفع كل بينزح أو نصبه على الظرفية أو رفعه على الابتداء وحذف الخبر أي كلها كذلك ، والأولى حملها على الاستحباب كما يؤيده خبر أبي بصير [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « فان سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح مائها فافعل » واما رواية ابن يقطين [٢] في الكلب والهرة فقال : « يجزيك أن تنزح دلاء فان ذلك يطهرها ان شاء الله » كصحيحة الفضلاء [٣] في الكلب والخنزير وغيرهما « يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب » ورواية البقباق [٤] في الكلب وذكر غيره قال : « يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب ويتوضأ » فقد تقدم لك سابقا في صحيحة الفضلاء ان المراد بالدلاء قدر مخصوص للإجماع لا الإطلاق ، فحينئذ يكون ذلك من باب المجمل والمبين ، بل لو سلمنا كونه من باب المطلق فالتفصيل المتقدم حاكم عليه ، وضعف السند بعد انجباره بالشهرة غير قادح في صلاحيته التقييد فتأمل ، على أن الأولى غير صريحة في الموت ، وأما الصحيح [٥] « في السنور والدجاجة والكلب والطير قال : إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وان تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح » فقد قال الشهيد في الذكرى : « انه نادر ولا يعارض المشهور » وعن الشيخ حمله في الكلب على خروجه حيا ، وكيف كان فلم نعثر على عامل به من القدماء وغيرهم فطرحه أو تأويله متجه ، وحديث زرارة المتقدم سابقا لا منافاة فيه لتضمنه لحم الخنزير ، وهو غير ما نحن فيه ، وأما خبر عمرو بن سعيد بن هلال [٦] سأله « عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة فقال عليهالسلام : كل ذلك نقول سبع دلاء »
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ١١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٥.