جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦ - المندوب من الوضوء
( وعلى التاسع ) ما رواه الحلبي [١] عن الصادق عليهالسلام « سئل عن الرجل أينبغي له ان ينام وهو جنب؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ » وعن الغنية والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، وفي المعتبر يكره للجنب ذلك عليه علماؤنا. ولا يخفى انه ليس الاستحباب هنا مبنيا على ان ترك المكروه مستحب ، بل اما لانه في خصوص المقام ، أو لقوله ( حتى يتوضأ ). وفي الموثق [٢] ـ على ما قيل ـ : « عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال : إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب الي وأفضل من ذلك ». واحتمال القول بالجريان في كل محدث بالحدث الأكبر ضعيف ، كضعف الاستدلال له بما دل على استحباب التطهر لمن أراد النوم الشامل للمقام ، إذ هو مع الغض عما فيه لم يفد الاستحباب الخصوصي للجنب.
( وعلى العاشر ) مع انه نقل الفتوى به عن جمع من الأصحاب كالنهاية والمهذب والوسيلة والجامع والشرائع والنافع والنزهة وكتاب الأشباه والنظائر وغيرها والمرسلين السابقين في الذكرى والمدارك. قد يستدل عليه بما ورد [٣] من الأمر بالوضوء للمجامع ان أراد المعاودة.
( وعلى الحادي عشر والثاني عشر ) ما رواه [٤] شهاب بن عبد ربه قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجنب أيغسل الميت؟ ومن غسل الميت أيأتي اهله ثم يغتسل؟ فقال : هما سواء لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وان غسل ميتا توضأ ثم اتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما » وفي كشف
[١] المروية في الوسائل في الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الجنابة حديث ١.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب الجنابة حديث ٥.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الوضوء حديث ٢.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب غسل الميت حديث ١.