المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٣ - دار بين أربعة لكل واحد منهم ربعها
المسئلة بحالها في يد كل واحد من المشتريين ستة أسهم غاب أحدهما، و في يده ستة أسهم، و أقام أحدهما و في يده ستة أسهم، كان للذي لم يشتر أن يأخذ من الحاضر نصف ما في يديه ثلاثة أسهم، لأنه يقول لا شفيع سوانا، و لا مبيع الآن إلا في يديك، فحصل في يد كل واحد منهما ثلاثة أسهم، و الشفعاء ثلاثة الذي لم يشتر، و المشتري الحاضر، و المشتري الغائب، و في يده ستة أسهم، قدم الغائب و في يده ستة أسهم بعد قدومه فيه ثلاث مسائل:
إحداها لما قدم الغائب عفى عن المشتري الحاضر، و عن الذي لم يشتر و في يد كل واحد منهما ثلاثة أسهم، ثم عفى المشتري الحاضر عن القادم فقد عفى كل واحد من المشتريين عن صاحبه، و ما عفى الذي لم يشتر عن أحدهما، و قد أخذ من المشتري الحاضر نصف ما في يده ثلاثة و يأخذ من القادم نصف ما في يده ثلاثة يصير معه ستة أسهم نصف المبيع، و مع كل واحد من المشتريين ربع المبيع ثلاثة أسهم.
الثانية عفى الذي لم يشتر عن القادم، و عفا عنه المشتري الحاضر أيضا فاستقر في يد القادم ستة أسهم نصف المبيع، و القادم ما عفا عن الذي لم يشتر و لا عن المشتري الحاضر، فيأخذ من يد كل واحد منهما ثلث ما في يده، و في يد كل واحد منهما ثلاثة أسهم، و في يده ستة أسهم، يصير معه ثمانية ثلثا المبيع، و في يد كل واحد من الآخرين سهمان سدس المبيع.
الثالثة عفا الذي لم يشتر عن القادم و ما عفى عن القادم المشتري الحاضر، و في يد القادم ستة أسهم، فللعافى على المشتري الحاضر الشفعة، لأنه ما عفا عنه و للقادم على المشتري الحاضر الشفعة، لأنه قائم مقامه، و للمشترى الحاضر على القادم شفعة لأنه ما عفا عنه، و في يد المشتري الحاضر ستة أسهم يأخذ منها الذي لم يشتر سهمين، يبقى معه أربعة، و في يد القادم ستة يأخذ المشتري الحاضر من القادم نصف ما في يده و يأخذ القادم من المشتري الحاضر نصف ما في يده، و في يده أربعة فيكون في يد القادم خمسة، و في يد المشتري الحاضر خمسة و في يد الذي لم يشتر سهمان و هذا يسقط على مذهب من لا توجب الشفعة إذا كانوا أكثر من شريكين.