المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٣ - إذا وجد رجلان لقطة فإنهما يعرفان سنة
فإذا زاد على ذلك لا يهتم به، و لا يعرف في المسجد داخل المسجد، لأنه منهي عنه لأن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سمع رجلا ينشد ضالة فقال لا وجدتها إنما بنيت المساجد لله تعالى و للصلاة.
فان كان الواجد ممن يعرف بنفسه فعل ذلك، و إن كان ممن يستعين بغيره فله أن يستعين بغيره في تعريفه، فان لم يجد من يستعين به فإنه يستأجر من يعرفه من ماله و متى كان قبل الحول فليس له أن يملكها لعموم الأخبار و الأمر بتعريفها سنة، فإذا عرفها سنة فان اختار تملكها ملكها باختياره، لا بحول الحول، و متى شاء حفظها على صاحبها أو يتملكها فإنه يكفي في ذلك النية، و إن لم يتلفظ، و فيهم من قال: لا بد من التلفظ به و الأول أصح.
فأما الكلام في الضمان
نظرت فان كان قبل الحول فإنه تكون في يده أمانة، فان جاء صاحبها و هي على حالها أخذها فإن كان تالفا فهو من ضمان صاحبها و إن كان ناقصا يأخذها ناقصة، و إن كان زائدا أخذها مع الزيادة، سواء كانت متميزة أو غير متميزة و إن كان بعد الحول، فإنه لا يملك إلا باختياره، فان لم يختره فحكمه حكم ما قبل الحول سواء، و إن اختارها فقد ضمنها، و إن جاء صاحبها قبل أن يتصرف فيها بعد اختياره كان أحق بها، و إن كان بعد التصرف كان له المثل أو القيمة.
و من قال يملكه بغير اختياره يقول: يكون مضمونا عليه، فان كان باقيا ردها و إن كان تالفا رد مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل، و إن كان زائدا نظرت فان كان غير متميزة فإنه يردها مع الزيادة، و إن كانت متميزة رد الأصل دون الزيادة لأنها حصلت في ملكه، و إن كان ناقصا ردها و رد الأرش.
و في الناس من قال هو بالخيار إن شاء أخذها مع أرشها، و إن شاء تركها و يأخذ قيمتها أو مثلها و الأول أصح.
إذا وجد رجلان لقطة فإنهما يعرفان سنة
، فان جاء صاحبها و إلا كانت بينهما نصفين على شرط الضمان، و إن رآى رجلان لقطة فسبق أحدهما و أخذها فإنه يكون للذي تناوله بحق يده، لأن يده عليه، و باليد استحق التعريف، و بالرؤية لا