المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٢ - دار بين أربعة لكل واحد منهم ربعها
المسئلة إذا كان سهم كل واحد منهم اثنى عشر سهما ليصح الكلام فيه، فيكون المبيع اثنى عشر سهما، فإذا اشترياه فقد اشترى كل واحد منهما نصف المبيع و نصفه ستة أسهم و للمبيع ثلاثة شفعاء المشتريان و الذي لم يشتر، فإذا ثبت أنهم ثلاثة فكل واحد من المشتريين يستحق الشفعة على الذي اشترى منه، و لا يستحق واحد منهما الشفعة على الذي لم يشتر، لأنه ما اشترى شيئا، و يستحق الذي لم يشتر الشفعة على كل واحد منهما، فإذا تقررت الصورة ففي ذلك أربع مسائل:
إحداها إذا اختار الكل الأخذ، اقتسموا المبيع أثلاثا و هو اثنى عشر سهما فيأخذا الذي لم يشتر من كل واحد منهما سهمين، و يأخذ كل واحد من اللذين اشتريا من صاحبه سهمين، فيصير مع كل واحد منهم أربعة أسهم.
الثانية عفى كل واحد من المشتريين عن صاحبه، فحصل في يد كل واحد منهما ستة أسهم، و لم يعف الذي لم يشتر عن واحد منهما فيأخذ من يد كل واحد منهما نصف ما حصل له و هو ثلاثة أسهم يصير معه ستة أسهم نصف كل المبيع، و يستقر لكل واحد منهما ربع المبيع ثلاثة أسهم.
الثالثة عفا الذي لم يشتر عن كل واحد منهما فلا حق فيما يشتريانه، و يكون لكل واحد منهما الشفعة على صاحبه، فيأخذ كل واحد منهما من يد الآخر نصف ما في يده، و هو ثلاثة أسهم، فيصير المبيع بينهما نصفين، في يد كل واحد منهما ستة أسهم.
الرابعة عفا الذي لم يشتر عن أحدهما، فقد حصل ها هنا عاف و معفو عنه و الثالث غير عاف و لا معفو عنه فيعبر عنه بالثالث أما العافي فقد سقط حقه من المعفو عنه، و في يد المعفو عنه ستة أسهم، فقد عفا العافي عن سهمين منها، فالعافي يستحق الشفعة على الثالث و الثالث يستحق الشفعة على المعفو عنه، لأنه ما عفا عنه، فيأخذ العافي من الثالث سهمين يبقى مع الثالث أربعة، يرجع الثالث على المعفو عنه فيأخذ منه ثلاثة نصف ما في يده يصير معه سبعة، و يرجع المعفو عنه على الثالث فيأخذ منه سهمين، و هما نصف ما في يده بعد أخذ العافي منه السهمين يبقى في يده خمسة فيكون في يد العافي سهمان، و في يد الثالث خمسة، و في يد المعفو عنه خمسة فيكون الكل اثنى عشر سهما.