الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩
أو الاصول وإذا كان الامر (كك) فإذا دل دليل على حجية الظن فان كان خاصا بالاوليين كان معارضا (لذلك) بالتباين لا حاكما وان كان عاما يخصصه هذا الدليل الا ان يكون هو (ايض) عاما فيكونان من العامين المتعارضين ولا حكومة في البين لانه يصير محصل دليل السلامة (ح) انه يشترط في الاوليين العلم ولا يكفى الظن مثلا ومحصل دليل حجية (الظ) انه يكفى الظن في احراز الواقع ومن المعلوم ان بينهما التعارض لا الحكومة السر في ذلك ان كلا منهما ناظر إلى اعتبار امر في الطريق فالاول يقول يعتبر العلم فيه والثانى يقول يكفى الظن نعم لو علق الحكم على الواقع ولم يعتبر فيه العلم اصلا لا جزء للموضوع ولا طريقا كان دليل حجية الظن حاكما ولعمري ان هذا واضح بعد هذا البيان ثم انه ربما يورد على ما ذكرنا اولا من ان المقام ليس مقام الحكومة لان دليل اعتبار العلم اخص من دليل حجية والحكومة انما هي في العامين من وجه بوجهين الاول ان النسبة بين الطرفين عموم من وجه وذلك لان دلالة الاخبار الدالة على اعتبار العلم في الاوليين انما هي بالمفهوم لان قوله (ع) إذا سلمت الاوليان سلمت الصلوة مفهومه إذا لم يسلم اعم من ان يكون بنحو الظن أو الشك أو الوهم مثلا وكذا قوله (ع) إذا حفظت وكذا قوله (ع) اعدت حتى تستيقن مفهومه ما لم تستيقن يجب الاعادة اعم من ان يكون ظانا أو شاكا أو محتملا مثلا والجواب انا نقول ان دلالتها ليست بمجرد المفهوم بل يمكن دعوى انه يستفاد منها شرطية العلم في الصحة فالدلالة من جهة استفاده الشرطية ومن المعلوم انها (ح) خاصة فتدبر الثاني ان الحاكم لما كان مفسر المدلول المحكوم فلا فرق بين ان يكون عاما أو خاصا مثلا إذا اعتبر احد الدليلين اليقين وكان مفاد الاخر حجية الظن وانه قائم مقام اليقين يكون الثاني حاكما على الاول وان كان اعم منه لانه يبين المراد من اليقين وانه اعم من الحقيقي والقائم مقامه والجواب ان جميع الحكومات ليس من هذا القبيل ففى المقام ليس دليل حجية الظن ناظرا إلى الدليل الاخر وان المراد من اليقين فيه اعم من الظن بل غاية الامران مفاده ان الظن طريق إلى احراز الواقع فإذا كان الحكم معلقا على الواقع من غير اعتبار احرازه بالعلم كان الامر كما ذكر لكن المفروض انه اعتبر في المقام ان يكون الطريق إلى الواقع خصوص اليقين ودليل اعتبار الظن لا يقول انه يقين أو بمنزلة اليقين كما عرفت مثلا قوله (ع) إذا وقع وهمك إلى كذا فابن عليه ليس مفاده الا اجراء حكم الواقع على مؤدى الوهم لانه بمنزلة اليقين فتدبر ثم مما ذكرنا من اخصته ادلة اعتبار العلم ظهر ضعف ما في الجواهر من ترجيح ما دل على اعتبار الظن بالشهرة والاجماع المنقول المعتضد بالنسبة إلى الاصحاب ونفى الخلاف من غير ابن ادريس بدعوى ان النسبة بالعموم من وجه في بعضها مع ان بعض الاخر كاف في التخصيص بعد فرض تسليمه كما يظهر منه حيث قال ودعوى ان ما تقدم سابق مما دل على اعتبار الظن مطلق أو عام فيتخصص بما دل على اعتبار اليقين في الاولتين يدفعها مع ان التعارض في بعضها بالعموم من وجه والترجيح في جانب ما دل على الظن قطعا لما عرفت من فتوى (المش) والاجماع المنقول المعتضد بالنسبة إلى الاصحاب ونفى الخلاف من غير ابن ادريس كما عرفت وغير ذلك مما تقدم بل وغيره من اصالة بالصحة والنهى عن ابطال العمل وعن تعود الخبيث ونحو ذلك انه لا مقاومة له من وجوه بل بعض ما تقدم خاص اقوى من هذا الخاص من وجوه فلا ريب ان اقوى لا (للش) انتهى و (الظ) ان مراده من ذلك الخاص مفهوم قوله (ع) إذا لم تدر كم صليت (الخ) وقد عرفت ان خصوصيته مبنية على احد الاحتمالات مع (ى) انه على تقديره (ايض) ممنوع فراجع وعلى فرضه فعدم المقاومة مم بل الامر بالعكس كما لا يخفى إذ لا ينبغى طرح هذه الاخبار الكثيرة الدالة على اعتبار الحفظ والسلامة والاثبات واليقين وعدم دخول الوهم وغير ذلك بمثل هذا المفهوم الضعيف الممنوع خصوصيته ودعوى ان المراد من الحفظ والسلامة والدراية ونحوها ما يشمل الظن كما ترى مع انها لا تجرى في مثل قوله (ع) اعد حتى تستيقن إذ يبعد غاية البعد ان يكون المراد من اليقين الاعم فظهر من ذلك ان الحق عدم اعتبار الظن في المقام وفاقا لما ذكر المقام الثالث في الظن المتعلق الافعال فعلا أو تركا وقد نسب اعتبار الظن فيها إلى (المش) جماعة وعن (المح) الثاني نفى الخلاف فيه وعن الدراية بعض حواشى الالفية الاجماع عليه كما عرفت من عبارتيهما المتقدمتين بل (الظ) من العبارة المحكية عن ابن ادريس سابقا (ايض) حجيته فيها فانه قال كل سهو يعرض والظن غالب فيه بشئ فالعمل بما غلب عليه الظن وانما يحتاج إلى تفصيل احكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه (الخ) لكن (ظ) جماعة من القدماء ممن لم لا يذكر حكم الظن المتعلق بالافعال كظاهر النافع عدم اعتباره واختاره في المستند وهو الاقوى لعدم الدليل واحتج الاولون بوجوه الاجمال الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة (المحصلة) ونفى الخلاف المتقدم الثاني ما ذكره في حاشية المدارك من ان الامتثال يتحقق بالظن وفيهما ما لا يخفى الثالث فحوى ما دل على اعتباره في الركعات وليس المراد مجرد الاولوية الظنية بل اما المراد منها القطعية أو مفهوم الموافقة كما يظهر من حاشية المدارك وقد تمسك بهذا الوجه جماعة منهم صلى الله عليه وآله (ك) وسيد الرياض وفيه مع انه انما يتم كليا إذا قلنا باعتبار الظن حتى في الاوليين والا فيختص بافعال الاخيرتين مع ان المدعى اعم ولذا فصل في (ض) وبنى الكلية على القولين انه ان اريد الاولوية القطعية مع قطع النظر عن كونه مفهوما من اللفظ فهى ممنوعة كما لا يخفى والظنية لا تفيد وان اريد كونه مفهوما من اللفظ فهو (ايض) ممنوع كما لا يخفى الرابع انه لا يجتمع قبول الظن في نفس الركعة وعدم قبوله في نفس الجزء قال في الجواهر ومن هنا يمكن ان يرد على ابن ادريس بانه يلزمه الاكتفاء بالظن بالركعة إذا اكتفى بالظن في الافعال ضرورة كوظن جميع الافعال عين ظن الركعة اللهم الا ان يلتزم عدم الاكتفاء بالظن لو اتفق في جميع الافعال الركعة انتهى وحاصل هذا الوجه ان معنى حجية الظن في الركعة حجية في كل من الاجزاء إذ الركعة ملفقة منها (فحجيته) فيها عين حجيته فيها قال الوحيد البهبهانى في حاشية المدارك بعدما استدل على المطلب بالفحوى و (ايض) إذا صرح بكفاية الظن بتحقق الركعة يكون كتصريحه قرينة واضحة على ان مراده من الركعة الركعة