الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط

الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦

ان حكمه حكم الشك الا انه عين فيه صلوة ركعتين جالسا دون التخيير وهذا الخبر والسابق يدلان على ان المراد من ذهاب الوهم في الاخبار ليس حصول العلم ولا الاحتمال المجرد عكس سابقهما فتدبر ومنها مرسلة اخرى لجميل عن ابى عبد الله عليه السلام قال في رجل لم يدر اثنتين صلى ام اربعا ووهمه يذهب إلى الاربع اوالى الركعتين فقال يصلى ركعتين واربع سجدات وقال ان ذهب وهمك إلى ركعتين واربع وهو سواء وليس الوهم في هذا الموضع مثله في الثلث والاربع و (الظ) انه سقط من فقرته الاخيرة شئ وظاهر الفقرة الاولى انه مرة يظن الاربع ومرة يظن الاثنين لمن وحكم بالبناء على الاكثر على التقديرين ان كان المراد من صلوة ركعتين صلوة الاحتياط وبالبناء على الاقل ان كان المراد الركعتان الموصولتان وكيف كان فهو مخالف للمشهور وذيله (ايض) مناف لما مر من صحيحة محمد بن مسلم من ان الاثنين والاربع بمنزلة الثلث والاربع هذه جملة الاخبار الواردة في المضمار وقد عرفت دلالة جملة منها على مذهب المشهور من العمل على الظن من دون الصلوة الاحتياط ولا سجود السهو والبعض الاخر اما محمول على الاستحباب أو مطروح في مقابلة تلك مع كونها موافقة للمشهور المدعى عليه الاجماع في كلام جماعة فلا ينبغى الاشكال في كون الحق مع المشهور في الجملة بل (مط) لان الاخبار وان لم يشمل غير الشك بين الثلث والاربع والاثنين والاربع الا انه يتم في البواتى من الصور المنصوصة في الشكوك بالاجماع المركب مضافا إلى الاجماعات المنقولة والنبوى وخصوص مورد اسحق بن عمار المتقدمة بناء على دلالتها على حجية الظن وان عرفت الخدشة فيها واما الظن المتعلق بازيد من الاربع وبعبارة اخرى الصور الغير المنصوصة فيشكل الحال فيها وان ذكر جماعة حجية الظن فيها (ايض) وادعى بعضهم الاجماع المركب الا انه يمكن منعه لاختصاص كلمات جملة من العلماء بالشكوك المنصوصة لانهم بعد ذكرهم تلك الصور يقولون لو غلب على اظنه احد طريق في ما شك فيه بنى على الظن فتدبر ثم لو فرضنا الشمول التعميم فيشكل ما ذكروه من اجراء جميع اثار العلم على الظن حتى ان من ظن خامسة الخمس يحكم بانه زاد ركعة فان جلس عقيب الرابعة كان حكمه كمن زاد خامسة يقينا فتدبر فزع لو شك بين الاثنين والثلاث والاربع ثم ظن عدم الاربع فهل هذا حكمه حكم الشك بين الاثنين والثلث كما لو علم عدم الاربع اولا يمكن الثاني لعدم شمول الاخبار له ويمكن الاول لانه لا فرق على الظاهر عندهم بين الظن بالوجود و العدم ففى المفروض يظن عدم الاربع أو نقول لا فرق بين الظن التفصيلي والاجمالي وفى المقام يرجع الامر إلى الظن الاجمالي بين الاثنتين والثلث فتدبر المقام الثاني في الظن المتعلق بالثنائية والثلاثية والاوليين من الرباعية والمشهور بينهم على الظاهر المصرح به في كلمات جماعة كونه حجة سواء كان بدويا أو بعد التروي بل عن بعضهم نفى الخلاف كما في الجواهر وفى الرياض عليه اكثر علمائنا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر بل قيل انه اجماع وعن كرى نسبته إلى الاصحاب عدا ابن ادريس وعن الالدة؟ النسبته ان شيخنا قال ان العمل على الظن في الرباعية وغيرها من الافعال أو الركعات مما لا خلاف فيه الا من ابن ادريس وعن بعض حواشى الالفيه ان اصحابنا مجمعون على اعتباره في عدد الصلوة واعمالها وعن الغنيه الاجماع عليه وحكى جماعة عن الحلى عدم الاعتبار والحكم بالبطلان مع عدم العلم وكذا حكى عن (ظ) (عه) و (يه) و (ط) و (ف) والانتصار و (فع) والمعتبر و (كره) وهى لانهم ذكروا وجوب الاعادة في الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات والاولتين من غير لفصيل بين الشك والظن ثم ذكروا حكام الشك في الاخيرتين مفصلين بين الظن و غيره وربما يستظهر بين الحلى تفصيل وهو الفرق بين الظن البدوى فحجة والمسبوق بالشك فمبطل لقوله ان كل سهو يعرض والظن غالب فيه بشئ فالعمل على بما غلب عليه الظن وانما يحتاج إلى تفصيل احكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه ثم قال والسهو المعتدل فيه الظن على ضروب ستة فاولها ما يجب فيه اعادة الصلوة على كل حال وعد منه السهو في الاوليين والمغرب والغداة إلى ان قال وثالثها ما يجب فيه العمل على غالب الظن وعد منه الشكوك المتعلق بالاخيرتين فان مقتضى الجمع بين كلاميه ما ذكر من التفصيل ففى الحقيقة ليس مخالفا في المسألة وانما خلافه في مسألة اخرى وهى انه هل يبطل الصلوة بمجرد الشك في الثنائية والثلاثية والاوليين اولا بل انما تبطل إذا لم يحصل علم أو ظن بعد التروي بل ربما (يق) ان غيره من المذكورين ايضا ليسوا مخالفين بل مرادهم من الشك ما تساوى طرفا لانه المعنى المعروف بين العلماء وان لم يكن (كك) بالنسبة إلى اللغة بل الاخبار ايضا ويؤيد ذلك ان الشيخ في المبسوط بعد ان ذكر احكام الشك قال فان غلب في ظنه احدهما عمل عليه لان غلبة الظن في جميع احكام السهو هو تقوم مقام العلم على سواء والفاضل في (هي) (ايض) علل اعتباره بالنبوي المذكور سابقا وقد عرفت انه عام للمقام (ايض) فيكشف ذلك عن قوله بعموم الحجية و (ح) يكون كلامهم ساكتا عن حكم الظن بالنسبة إلى هذا المقام ووجه اختصاصهم ذكره بالاخيرتين ليس عدم حجيته في غيرهما بل من جهة تعرض الاخبار له فيهما دون الاوليين والثنائية والثلاثية أو من جهة الرد على بعض العامة القايلين بعدم حجيته في الاخيرتين أو من جهة ان مذهبهم بطلان الصلوة بمجرد الشك هناك كما احتمل في كلام ابن ادريس وغرضهم الظن المسبوق بالشك دون الظن البدوى والانصاف ان كلماتهم ظاهرة في المخالفة في المقام وان مرادهم من الشك المعنى اللغوى وهو اقابل اليقين وان كانوا كثيرا ما يطلقونه على التساوى طرفاه خصوصا العلامة ومن قارب عصره الا انهم كثيرا ما يطلقونه على هذا المعنى اعني اللغوى (ايض) كمسألة الطهارة والحدث ونحوها ودعوى ان ارادة ما خالف اليقين مع ان اصطلاحهم فيه هو المتساوي الطرفين تدليس كما ترى خصوصا مع ظهور كلماتهم بقرينة التفصيل في الاخيرتين فيما ذكرنا واستظهار ارادة المتساوي طرفاه من تعليل المبسوط في محل المنع كيف والتعليل بالاعم من المدعى كثير في كلماتهم وكذا استدلال العلامة بالنبوي وكيف كان فعن والد الصدوق