الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط

الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨

أو ركعة من قيام ثم تذكر انها اثنتين ولا بين ما لو تخلل المنافى بين الصلوة والاحتياط إذا جوزنا ذلك وعدمه خلافا للموجز فحكم بالبطلان فيما إذا اتى الجلوس ولبعضهم فيما لو قدم المخالف في ذى الاحتياطين وحكى عن (س) (ايض) كما انه حكى عنه البطلان مع تخلل المنافى مع انه حكم بالصحة إذا لم يتذكر النقصان والاقوى الاول واستدل له بوجوه منها الاستصحاب بمعنى استصحاب صحة الصلوة قبل التذكر ويمكن منعه بتغير الموضوع مع انها ظاهرية إذ القدر المسلم منها ما لم ينكشف الحال ومعه يشك فيها من الاول وان اريد استصحاب عدم وجوب اعادة الصلوة فيظهر حاله مما مر إذ هو ما لم ينكشف ومعه يشك في الصحة ومقتضى الاصل بقاء الاشتغال والامر بالصلوة وكذا لو اريد استصحاب صحة صلوة الاحتياط إذ الشك فيها (ايض) سار ومنها اطلاق الاخبار الامرة بصلوة الاحتياط وخصوص موثقة عمار المصرحة بذلك قال سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن شئ من السهو فقال عليه السلام الا اعلمك شيئا إذا فعلت ثم ذكرتا انك اتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ قلت بلى قال إذا سهوت فابن على الاكثر فإذا عرفت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت فان كنت قد اتممت لم يكن عليك في هذه شئ وان ذكرت انك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ما ذكر ومنها قاعدة الاجزاء إذ بعد كونه مامورا باتيان ذلك لابد عن النقص المحتمل فاللازم الكفاية وقد يرد بان هذا فرع القول بان الامر الظاهرى يقتضى الاجزاء وقد ثبت في محله عدمه وفيه اولا انه يمكن ان (يق) ان الامر هنا واقعى فالصلوة في حق الشاك هو ذلك واقعا وثانيا انا قد بينا في محله ان الامر الظاهرى (يقتضى الاجزاء) لانه لا يجوز الترخيص في ترك الواقع الا بجعل بدل لانه كما لا يجوز الاذن في (ترك الواقع (مط) مع الامر به كذا لا يجوز الاذن في) تركه على تقدير والاذن في العمل بالاصول يقتضى الرخصة في ترك الواقع على تقدير مخالفتها للواقع وهذا لا يجوز الا مع جعل مؤديها بدلا عن الواقع ومقتضاه الاجزاء وثالثا انه لا يعقل في المقام ان لا يكون مقتضيا للاجزاء إذ عدم الاقتضاء انما هو من جهة كون الواقع باقيا على حاله من المطلوبية مع عدم جعل بدلاله ولا يمكن ان لا يجعل الاحتياط بدلا وكون الواقع باقيا والا لزم لغوية الامر بالعمل بالاحتياط لانه لا (يخ) الواقع اما ان يكون الصلوة تامة و (ح) فلغويتها ظاهرة واما ان يكون ناقصة والمفروض عدم اعنائها عن الواقع وبقاء الواقع على حاله فيلزم ما ذكر ودعوى ان ثمرتها انما هي في حال عدم التذكر إلى الابد مدفوعة بان مقتضى عدم الاجزاء عدم عل البدلية ومع ذلك لا يمكن الثمر حال الجهل (ايض) وبعبارة اخرى الموجب للقول بعدم الاجزاء هو التزام ان الواقع باق بحاله وانه لابد له وهذا يقتضى ما ذكر والا فمع التزام البدلية فلا وجه للاقتصار على حال عدم التذكر بل مقتضى الاطلاق الاطلاق وبالجملة الذى يتقضيه التدبر في المقام هو عدم الاشكال في لزوم كون الامر مع مقتضيا للاجزاء الا ان (يق) انه بعد التذكر يكشف عن عدم الامر بالاحتياط وان الامر مشروط بعدم التذكر ويرده اطلاق الاخبار فتدبر ودعوى ان القدر المتيقن من اغتفار زيادة الركن هو ما لم يتذكر مدفوعة مضافا إلى ان المختار ان الاحتياط صلوة مستقلة بما ذكرنا من عدم امكان عدم الاغتفار وان تذكر النقص بعد السلم وقبل الشروع فذكر جماعة ممن تعرض للمسألة انه لا ياتي بصلوة الاحتياط بل حكمه حكم من نقص من الصلوة ركعة أو ركعتين وسلم في غير محله فيأتي بما نقص اما (مط) ولو مع تخلل المنافى ان قلنا به هناك أو مع عدم المنافى كما هو القول الاخر في تلك المسألة بل يظهر من خيرة عدم الخلاف فيه بينهم نعم قال في المستند بعد ما نقل عنهم ما نقلنا اقول لو قلنا بوجوب اتمام الاحتياط وعدم الالتفات إلى التذكر لعموم ادلته لم يكن بذلك البعيد وعدم انصرافها إلى مثل تلك الصورة لندرتها معارض بورود ذلك بعينه في ادلة اتمام الصلوة قبل فعل المنافى لو سلم في غير موضعه وبطلانها بعده والمسألة محل تردد والاولى العمل بالامرين معا ولو تذكر النقص في اثناء الاحتياط فذكروا فيه وجوها قلت قبل الشروع فيما ذكروه لا باس بالتكلم بما تتقضيه القاعدة في الصورتين فنقول اما ان نقول بشمول اخبار المقام باطلاقها لمن تذكر قبل الشروع في الاحتياط أو في الاثناء اولا وعلى التقديرين اما ان نقول بشمول الاخبار الدالة على حكم نسيان الركعة للمقام اما بالاطلاق أو تنقيح المناط أو لا فان قلنا بشمول اخبار المقام كما هو الظاهر إذ مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين من لم يتذكر اصلا أو تذكر قبل الشروع أو في الاثناء إذ يبعد دعوى شمولها لمن تذكر بعد الصلوة وعدم شمولها لمن تذكر قبل التسليم ولو بعد التشهد مثلا وقلنا بعدم شمول اخبار نقص الركعة للمقام لان ظاهرها فرض نسيان الركعة لا مثل الذى شك وسلم بحكم الشارع بالبناء على الاكثر ومنع دعوى تنقيح المناط إذ فرق واضح بين التسليم سهوا وعمدا كما في المقام فمقتضى القاعدة هو الحكم با البناء على الاحتياط والعمل عليه ولو كان التذكر قبل الشروع ولا يضره النقص المذكور بعد جعل الشارع صلوة الاحتياط بدلا عنه فيعمل بمقتضائه ويحكم بصحة صلوته وبالجملة الظاهر شمول اخبار (المقام وعدم شمول اخبار) تلك المسألة وعدم وضوح كون المناط مجرد نقصان الركعة فمقتضى القاعدة (ح) كون السلم مخرجا عن الصلوة بل في تلك المسألة (ايض) قلنا ان مقتضى القاعدة الخروج بالتسليم لعموم ما دل على انه مخرج عن الصلوة غاية الامر خروج تلك المسألة عن القاعدة بتلك الاخبار والا كان مقتضى القاعدة بطلان الصلوة بنقصان الركعة وكذا في المقام الا ان اطلاق الاخبار الواردة في صلوة الاحتياط يقتضى البناء عليه واتمام الصلوة به بمعنى جعله بدلا عن الناقص نعم لو كان التذكر قبل ان يسلم في الصلوة الاولى لا يبنى على صلوة الاحتياط بل يرجع وياتى بالناقص فما لم يخرج عن الصلوة ولم يات بالمحلل لا وجه للعمل بصلوة الاحتياط واما بعده فمقتضى اطلاق الاخبار ان صلوة الاحتياط جابرة لنقصان صلوته ولا يمكن رجوعه إلى حكم تذكر النقص مع كونه خارجا عن الصلوة بالتسليم لكن لا يخفى ان اللازم (ح) ليس الا الاتيان