الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط

الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧

وتذكر بعد الخامسة من انه ان جلس عقيب الرابعة صحت صلوته وقام واضاف إلى الخامسة ركعة اخرى فتصير نافلة حيث يدل على عدم اعتبار التكبير في النافلة لانا لا نعمل بالخبر المزبور مع امكان ان (يق) ثياب ثواب النافلة فتدبر والانصاف انه لو قلنا بكون هذه الصلوة مرددة بين الجزئية والاستقلال وقطعا النظر عن الاجماع كان مقتضى القاعدة عدم التكبير ومجرد كونهما نافلة لا يفيد ذلك لاحتمال كونهما نافلة في الثواب أو لم يكن نافلة مصطلحة فتدبر واما على المختار من كونها صلوة مستقلة فمقتضى القاعدة ما عرفت ما عرفت ومنها امر يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلوة من الاستقبال وستر العورة ونحو ذلك ولا اشكال في شئ منها والظاهر انه يتعين ان يصلى إلى الجهة التى صلى إليها المجبورة مع اشتباه القبله حتى لو قلنا بالتخيير في صورة اشتباه القبله فصلى المجبورة إلى جهة فشك فاحتاج إلى الاحتياط يجب ان يصلى الاحتياط إلى تلك الجهة كما صرح به في (عد) لكن هذا بناء على المختار من كونها مستقلة على أي حال لا يخلو عن اشكال لاحتمال ان (يق) انها إذا كانت صحيحة في حيال ذاتها كفى والمفروض انه في صورة اشتباه القبلة مخير في الجهات ومنها انه يتعين فيها الفاتحة على (المش) المنصور لعموم ما دل على انه لا صلوة الا بها وان كانت نافلة ومخالفة العلامة في التذكرة في صلوة النافلة وانها لا تحتاج الفاتحة لات ضر ولخصوص الاخبار الواردة في المضمار التى لا تقبل التشكيك والانكار فلا وجه لمخالفة المفيد والحلى وحكمهما بالتخير بينها وبين التسبيح وان استدل لهما بالاصل المدفوع بما مرو اطلاق قوله (ع) ثم اتم ما ظننت انك نقصت المقيد بما مر من الاخبار وبان ذلك مقتضى البدلية الثابتة لها بالاخيار وفيه اولا انه لا يعارض ما مر وثانيا منع اقتضائها ذلك حسبما عرفت في نظير المقام سابقا وكيف كان فلا ينبغى التأمل في تعينه الفاتحة في المقام وان قلنا ان النافلة تصح بدونها حسبما عرفت نقله من التذكرة بل حكى عن جماعة اخرى (ايض) ومنها انه ليجب الحمد الاخفات فيها كما عن (س) والبيان اولا كما يبعد الاقوى الثاني وان كانت الاحوط الاول لعدم الدليل والبدليه قد عرفت ما فيها مع ان وجوب الاخفات في المبدل منه ليس عليه دليل قوى غير الاجماع المنقول وبعض الوجوه الاعتبارية فتدبر ومنها انه لا يجب فيها السورة بعد الفاتحة على ما صرح جماعة بل عن (كره) نفى الخلاف فيه و عن النهاية وارشاد الجعفرية الاجماع عليه وهذا على تقدير التردد بين الجزئية والاستقلال واضح وكذا على المختار بناء على كونها صلوة احتياطية مرددة بين الفرض والنفل واما بنائه على كونها واجبة فعلا وان كانت تحسب نافلة شرعا فيمكن ان (يق) مقتضى القاعدة وجوب السوره لانها واجبة في الفريضة الا ان يدعى انصراف دلتها غير المقام مع انه لا عموم فيما دل على وجوب السورة في اليومية (ايض) فراجع فالاقوى عدم الوجوب (مط) بل لا ينبغى القائل فيه بعد منع العموم وهل يجوز اولا يجوز (ايض) مقتضى القاعدة ان (يق) بعدم الجواز بناء على كونها مرددة بين الجزئية والاستقلال بوجوب احكام مراعاة الجزئية (ح) والمفروض ان النافلية لا تتوقف على السورة فلابد من الترك الا ان يكون بقصد القرانية دون الجزئية واما على المختار فيمكن الحكم بجواز الاتيان بقصد الجزئية بل قد عرفت انه يمكن دعوى الوجوب (ايض) وذلك لعموم ادلة السورة في الصلوات إذ لا اقل من اجراء حكم المستحبات عليها والمفروض انه بناء على الاستقلال لا مانع من ذلك فتدبر تنبيه إذا تبين حال ما شك فيه بعد ما بنى على ما امر به وسلم فهناك صور وتفصيل الحال ان (يق) اما ان يكون التبين بالتمامية أو النقصان أو الزيادة وعلى الاوليين اما ان يكون قبل الشروع في الاحتياط أو بعد التمام أو في الاثناء فان تذكر التمام قبل الشروع فلا اشكال في عدم وجوب الاحتياط لان الامر به انما كان من جهة احتمال النقيصة وبعد تبين التمامية لا حاجة إليه وان جعلنا الامر به للوجوب الشرعي الظاهرى أو الواقعي لان احتمال الوجوب (ح) تعبد الاطلاق الاوامر بعيد جدا وان تذكر التمام بعد الفراغ منها فلا اشكال (ايض) وتكون نافلة واقعا أو شرعا أي حكما على الوجهين المتقدمين ولا يضر كونها في وقت الفريضة اما على الثاني فواضح واما على الاول فلانها مستثناه مما دل على المنع عنها في وقتها قطعا مع انه يمكن ان (يق) ان الموضوع في تلك المسألة النافلة المعلومة النفلية لا الماتية بعنوان الوجوب الاحتياطى وان تذكر التمام في الاثناء ففى بطلانها أو صحتها وجوب اتمامها أو جواز قطعها وجوه؟ لانه ان قلنا ان الامر بالاحتياط للوجوب الشرعي وكونها نافلة انما هو بحكم الشرع أو قلنا بان الامر بها للاحتياط مع كون الاحتساب نافلة بحكم الشرع فمقتضى القاعدة بطلانها لسقوط الامر الاحتياطى (ح) وكذا الامر الوجوبى الشرعي لانهما من جهة احتمال النقصان المعلوم عدمه ولم يتوجه إليه امر ندبى ايضا بالفرض اما قبل الشروع فواضح واما الان فلان الامر الندبى ان كان فانما هو باتيان نافلة مستقله مع امكان المنع من جهة كونها في وقت الفريضة (ايض) وان قلنا ان الامر بها للوجوب الشرعي لكن قلنا ان الاطلاقات شاملة للمقام ايض فتكون واجبة الاتمام وان قلنا ان الامر بها للاحتياط وانها في الواقع نافلة على تقدير النقصان لا ان الاحتساب شرعى قيبنى على انه هل يجوز قطع النافلة اولا والا فصحتها مما لا اشكال فيه لوجود الامر المردد بين الفرض و النفل ويمكن ان (يق) انها كانت واجبة قبل التذكر وبعده صارت مستحبة كما لو امر الوالد بصلوة نافلة ثم بعد الشروع اذن في الترك و (ح) يمكن ان (يق) بجواز القطع بناء على القول به في النافلة ويمكن المنع تمسكا بقوله (ع) الصلوة على ما افتتحت لكن فيه ما لا يخفى فان هذا الخبر ليس في هذا المقام كما لا يخفى واما إذا تذكر النقص فان كان بعد فعل الاحتياط فظاهرهم صحة الصلوة من غير فرق بين ما لو اتى بصلوة الاحتياط قائما أو جالسا ولا بين ذى الاحتياط الواحد وذى الاحتياطين مع تقديم الموافق أو المخالف كما إذا قدم الركعتين من قيام ثم تذكر انها الثلث أو الركعتين من جلوس