الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦
اوفق بالقاعدة الا ان يتعين للمنوب عنه يغير نية النيابة وهل يجب نية الجابرية وتعيين المجبورة ام لا يمكن منع الاعتبار لان الجبر بها امر شرعى فلا يحتاج إلى نية كما قواة في الجواهر هذا ويمكن ان (يق) بوجوب تعيين المجبورة إذا كانت متعددة كما إذا كانت عليه صلوة احتياط كما إذا شك في الظهر وقبل ان يصلى الاحتياط شرع في العصر سهوا وقلنا بصحتها وعدم وجوب الاتصال ثم شك في العصر (ايض) فانه لابد من التعيين ويمكن انى قال يكفى نية ما يجب عليه اولا فتدبر هذا وهل ينوى بها الاحتياط أو الوجوب وبعبارة اخرى هل يردد في النية وانها واجبة (؟) تدير ونافلة على اخر أو نوى الوجوب فعلا وجهان مبنيان على ما تقدم من الاحتمالات في كونها مرددة فعلا بين الفرض والنفل وان الامر بها للاحتياط الصرف أو انها من الصلوة الواجبة فعلا اما واقعا واما ظاهرا وان كانت تحسب عند الله نافلة حكما وتنزيلا على تقدير التمامية فعلى الاول لما كان الامر بها للارشاد المحض ولا يكون وجوبا شرعيا فلا يجوز له ان نيوى الوجوب بل نيوى بها الاحتياط ومن المعلوم ان نية المحتاط اليست الاعلى وجه الترديد والاحتمال وعلى الثاني يجوز له ان ينوى الوجوب والاولى ان ينوى بها القربة بمعنى ان يقتصر عليها فانها مصححة على كل تقدير ولا يجب التعرض لما ذكر وان كان الاقوى على فرض التعرض ان ينوى الوجوب لانها من الصلوات الواجبة شرعا وان كانت تحسب نافلة ومما يتفرع على هذا المطلب مسألة الجماعة فيها فانا ان قلنا انها مردودة بين النفل والفرض لا يجوز فيها الجماعة لاحتمال كونها نافلة فلا يصح فيها الجماعة فلابد من احراز صحتها على كل تقدير وان قلنا انها واجبة فعلا ولو ظاهرا يجوز فيها الجماعة بناء على جوازها في كل فريضة وان كان محل اشكال ويظهر من تعليل صاحب الجواهر وسيد الرياض في بحث الجماعة لعدم جوازها فيها بانها معرضة للنفل والتمامية انها عندهما مردودة بين الامرين لا انها واجبة فعلا ثم على الوجه الاول من النية الترديدية هل هي صحيحة على القاعدة (ايض) أو يختص بالمقام من جهة الدليل وجهان بيان ذلك ان الاحتياط المتعارف يكون احرازا للواقع على تقدير ولغوا محضا على اخر وفى المقام جعلها على وجه تصح على التقديرين لانها تصير نافلة على تقدير التمامية وعدم الاحتياج فان جعلنا ذلك على القاعدة فنقول يجوز لمن شك في انه صلى العصر مثلا ام وكان عليه صلوة العصر قضاء (ايض) ان ينوى بصلوة انها عصر هذا اليوم ان لم افعلها وقضاء على تقدير الفعل وهكذا في ساير النظاير كان ينوى من شك انه عليه صلوة الصبح ام لا بصلوة انها صبح عل تقدير الاحتياج ونافلة على تقدير العدم وعلى القول بكون ذلك على خلاف القاعدة نقتصر على المورد مع امكان ان يجعل هذا دليلا على الوجوب الفعلى الشرعي دون الاحتياطى ولذا حكم بعض الاصحاب على ما حكاه عنه الراوندي بانها لا تحتاج إلى النية والتكبير لانه لا يصح نية مردودة بين النفل والفرض وفى المستند التزم بعدم الجواز واجاب بان النفلية شرعية والا فهى واجبة فعلا فاختار كونها واجبة فعلا وان الحكم بنفليتها تنزيل شرعى هذا ولكن الاقوى عدم الفرض في النية المذكورة لعدم الدليل على اعتبار اليقين ودعوى انه لا يصدق امتثال شى من الامرين مدفوعة بان ذلك انما يسلم فيما رد بين واجبين أو مستحبين أو مختلفين من غير تعيين لاحدهما اصلا ولا تعين احدهما في الواقع كما إذا كان عليه صلوة ظهر وعصر قضاء فصلى اربع ركعات من دون تعيين واما لو فرض انه عين احدهما باحد (؟) بحيث يكون الواقع معينا وان لم يتعين في نظره لا دليل على ازيد منه مثلا لو نوى انه ان كان عليه واجب ادائي كانت بازائه والا كانت اول الفائتين أو عصرا قضائيا أو ظهرا قضائيا أو نحو ذلك وفى المقام الامر (كك) لانه في المقام الامر (كك) لانه في الواقع معين وان لم يكن (كك) في نظره ودعوى ان اللازم في الاحتياط ان يكون الطرف الاخر منه لغوا لا دليل عليها نعم اللازم اللغوية من حيث الامر الاحتياطى ولا يستلزم ذلك اللغوية من جميع الجهات فلو شك في انه اتى باية صحيحة اولا لا باس بان ينوى بها الجزئية على فرض البطلان والقرانية المحضة على فرض الصحة فتدبر ومنها تكبيرة الافتتاح واعتبار ما فيها (مش) بينهم وعن الدرة السنية الاجماع عليه وقد عرفت انه مقتضى تعريضها للنافلية مع انه بناء على الاستقلال لا يحتاج إلى تكلف الاستدلال نعم لكن الاخبار الواردة في المقام على كثرتها خالية عنها الا ان الظاهر انها احالت على الوضوح إذ من المعلوم انه لا صلوة بغير افتتاح وان (تحريمها) التكبير فما في المستند من منع استلزام التعريض المذكور لذلك وان الدليل هو ظهور الاجماع فيه ما لا يخفى إذ على تقدير الاستقلال وعدمه لابد من ذلك واستدل في المستند على وجوبها مضافا إلى ظهور الاجماع برواية الشحام الواردة فيمن صلى الست والخمس قال ولا يضر عدم وجوب صلوة الاحتياط هنا لان انتفاء الحكم بدليل عن شئ لا ينفى غيره (ايض) مع انه لا قائل بالفصل فكل من يثبت التكبير يوجبه فيها انتهى وفيه اشكال إذ مع عدم العمل بالرواية كيف يعمل بها في المقام وفى الاجماع وما دل عليها في كل صلوة كفاية ومن ذلك ظهر ضعف ما عن الراوندي من التردد وعن بعض اخر من المنع نحن الراوندي انه قال من اصحابنا من قال انه لو شك بين الاثنين والاربع أو غيرهما من تلك الاربعة فإذا سلم قام ليضيف ما شك فيه إلى ما يتحقق قام بلا تكبيرة الاحرام ولا تجديد نية ويكفى بذلك علمه وارادته ويقول لا يصح نية مترددة بين الفريضة والنافلة على الاستيناف وان صلوة واحدة يكفيها نية واحدة وليس في كلامهم ما يدل على خلافه وقيل ينبغى ان يؤدى ركعات الاحتياط قربة إلى الله ويكبر ويصلى انتهى وعن بعض الاخباريين (ايض) الميل إلى العدم وقال اطلاق الاخبار في الاحتياط يعضده والذى وقفت عليه من عبارات جملة من المتقدمين وجل المتأخرين خال عن ذكر التكبير (ايض) انتهى قلت لعلهم احالوه على الوضوح ولا يضر بما ذكرنا بعض ما ورد في الاخبار فيمن صلى خمسا؟