الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥
ومنها خبر على بن جعفر عليه السلام المروى عن كتابه عن اخيه موسى عليه السلام عن الرجل يسهو فيبنى على ما ظن كيف يصنع ايفتتح الصلوة ام يقوم فيكبر ويقرء وهل عليه اذان واقامة وان كان قد سهى في الركعتين الاخرين وقد فرغ من قرائته هل عليه ان يسبح أو يكبر قال يبنى على ما صلى ان كان قد فرغ من القرائة فليس عليه قرائة وليس عليه اذان ولا اقامة ولا سهو عليه وهذا الخبر ذكره صاحب الوسايل في عداد اخبار حجية الظن مع انه مروى عن قرب الاسناد بدل قوله فيبنى على ما ظن فيبنى على ما صلى مع اختلاف في المتن بالنسبة إلى الفقرات الاخيرة ومع ذلك مضطرب المعنى بل مجمل المراد كما لا يخفى مع انه يحتمل ان يكون المراد انه يسهو بمعنى يسقط شيا فيبنى على ما اسقط يعنى يات بالصلوة ناقصة كيف يصنع وليس المراد انه يشك ثم يظن ومنها مرسلة جميل عن ابى عبد الله عليه السلام قال فيمن لا يدرى اثلثا صلى ام اربعا وهمه في ذلك سواء قال فقال (ع) إذا اعتدل الوهم في الثلث والاربع فهو بالخيار ان شاء صلى ركعة وهو قائم وان شاء صلى ركعتين واربع سجدات وهو جالس ودلالته على حجية الظن بالمفهوم وتعليق حكم البناء على الاكثر وصلوة الاحتياط باعتدال الوهم ودعوى كون الاعتدال في مقابل حصول العلم كما ترى لكن هذا الخبر مختص بالثلث والاربع ومنها صحيحة ابن ابى العلاء عن ابى عبد الله عليه السلام قال استوى وهمه في الثلث والاربع سلم وصلى ركعتين واربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ودلالته (ايض) بالمفهوم كالسابق الا انه اظهر في التقييد لكون التقييد بالاستواء في كلام الامام (ع) ابتداء بخلاف السابق لانه لما كان السؤال عن صورة الاستواء فيحتمل ان يكون الامام (ع) ذكر ما فرضه من حيث انه فرض من الفروض لا من باب التقييد وهو (ايض) خاص بالمورد السابق ومنها صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال إذا كنت لا تدرى ثلثا صليت ام اربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وانت جالس تقرء فيهما بام الكتاب وان ذهب وهمك إلى الثلث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو فان ذهب وهمك إلى الاربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو ودلالتها ادون من السابق من جهته (واظهر من جهته) اما الاظهر ية فالتصريح بالمطلب منطوقا واما الا دونية فمن جهة احتمال كون المراد من ذهاب الوهم حصول العلم الا انه لما اثبت سجدتي السهو في صورة ذهاب الوهم إلى الاكثر دون الاقل يمكن دعوى ظهوره في الظن لانه إذا كان المراد حصول العلم لا معنى لاثبات سجدتي السهو الا ان (يق) انهما من جهة مجرد السهو أو لا وان حصل العلم بعد الا انه على هذا ناسب اثباتهما في الصورتين ثم اثبات سجدتي السهو مناسب لمذهب الصدوقين الا ان يحمل على الاستحباب كما سنذكره ثم انه ايض مختص بالمورد السابق ومنها صحيحة اخرى للحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال إذا لم تدر اثنتين صليت ام اربعا ولم يذهب إلى شئ فتشهد و سلم ثم صل دركعتين واربع سجدات تقرء فيهما بام الكتاب ثم تشهد وتسلم فان كنت انما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الاربع وان كنت صليت اربعا كانتا هاتان نافلة ودلالتها (ايض) بالمفهوم ويمكن الخدشة فيها بما سبق من الحمل على صورة العلم ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام انما السهو بين الثلاث والاربع وفى الاثنين والاربع بتلك المنزلة ومن سهى فلم يدر ثلثا صلى أو أو اربعا واعتدل شكه قال يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد و (يسلم و) يصلى ركعتين واربع سجدات وهو جالس وهو جالس فان كان اكثر وهمه إلى الاربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرء وسجد سجدتين وتشهد وسلم وان كان اكثر وهمه إلى الاثنين نهض وصلى ركعتين وتشهد وسلم وهذه الرواية مخالفة للمشهور لانها اثبتت صلوة الاحتياط صريحا في ظن الاكثر واحتمالا في ظن الاقل بناء على كون المراد من قوله (ع) نهض صلوة الاحتياط لكنها صريحة في الظن للتعبير بالاكثر ثم ان مقتضي سوقها كون الفقرة الاخيرة (ايض) تتمة للفرض المذكور وهو الشك بين الثلث والاربع لكنها ذكرت شقا من الصورة المذكورة وشقا من الشك بين الاثنين والاربع ويمكن ان (يق) ان المراد من الفقره الاخيرة صلوة ركعتين تتمة لا صلوة الاحتياط ويحمل صلوة الاحتياط في الفقرة الاولى على الاستحباب والا فيكون دليلا لمذهب الصدوق بناء على كون ذكره ذلك في الشك بين الاثنين والثلث من باب المثال ومنها موثقة ابى بصير قال سألته عن رجل فلم يدرا في الثالثة هو ام في الرابعة قال فما ذهب وهمه إليه ان راى انه في الثالثة في قلبه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين يقرء فيهما بفاتحة الكتاب وظاهر صدر هذه الموثقة حجية الظن ان حملنا الوهم على الظن الا ان ظاهر ذيلها عدمها لان الظاهر ان المراد من قوله وفى قبله من الرابعة شئ مجرد الاحتمال بان يكون الظن مع الثلث ومع ذلك حكم بالبناء على الاكثر فيكشف عن ان المراد من ذهاب الوهم (ايض) في الصدر هو حصول العلم بل يكون شاهدا على ذلك في بقية الاخبار ومنها مرسل المقنع عن ابى بصير انه روى في من لم يدر ثلثا صلى ام اربعا ان كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصل ركعتين واربع سجدات جالسا فان كنت صليت ثلثا كانتا هاتان تمام صلوتك وان كنت صليت اربعا كانتا هاتان نافلة لك وهذا الخبر ايضا مخالف للمشهور والمراد من ذهاب الوهم فيه ليس حصول العلم قطعا والا فلا معنى الصلوة الاحتياط بل هو الظن والاحتمال ويمكن على الاول حمله على الاستحباب ومنها مرسل اخر للمقنع عن محمد بن مسلم انه روى ان ذهب وهمك إلى الثالثة فصل ركعتين واسجد سجدتي السهو بغير قرائة وان اعتدل وهمك فانت بالخيار ان شئت صليت ركعة من قيام والا ركعتين من جلوس وان ذهب وهمك مرة إلى ثلث ومرة إلى اربع فتشهد وسلم وصل ركعتين واربع سجدات وانت قاعد تقرء فيهما بام القران والظاهر ان المراد من قوله ان ذهب وهمك إلى الثالثة فصل انه يصلى ركعتين بعد اتمام الصلوة فيكون مخالفا للمشهور في اثبات صلوة الاحتياط مع العمل بالظن (ويمكن ان يكون المراد البناء) على الاربع وان ذهب الوهم إلى الثالثة فيكون (ايض) مخالفا للمشهور في عدم العمل بالظن وعلى أي حال المراد منه حصول الظن لا العلم والا فلا معنى لصلوة الاحتياط ولا الاحتمال المتساوي والا لم يكن فرق بينه وبين الفقرة الثانية والمراد من الفقرة الاخيرة (ايض) حصول الظن الا انه تارة يظن الاقل وتارة يظن الاكثر والظاهر