الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط

الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤

المفصولة تحسب تتمة بمنزلة الموصولة فتدبر الرابع ان فيها خواص الصلوة المستقلة من تكبيرة الاحرام وتعين الفاتحة ونحو ذلك من التشهد والتسليم الخامس انه يلزم على القول الاخر زيادة التكبير والنية والسلام ونحو ذلك ودعوى ان السلام واقع سهوا والسهو لا يفر والتكبير وان كان ركنا الا انه له نظير كما في بعض المقامات في صلوة الجماعة كما إذا رفع راسه قبل الامام ونحو ذلك مدفوعة بان مجرد وجود النظير لا يثمر إذ مقتضى عموم من زاد في صلوته فليستقبل ان الزيادة مبطلة ويكشف عن انه لا يجتمع الصلوة مع زيادة الركن فلابد من الحكم بكونها مستقلة لئلا يلزم ذلك وبعبارة اخرى على تقدير الحكم بالجزئية يلزم التخصيص في قوله من زاد فعليه الاعادة والاصل عدمه فان قلت لا اشكال في جواز هذه الزيادة والامر بها وانما الكلام في كونها في الصلوة أو خارجها فلا يمكن التمسك بما دل على المنع عنها قلت نعم (لكن) إذا؟ والامر بين كون هذا تخصيصا أو تخصصا فالاصل عدم التخصيص فان قلت التخصيص لازم البتة اما في دليل مانعية الزيادة وعدم اجتماعها مع صحة الصلوة أو في ما دل على البطلان بالنقيصة قلت الامر بالاحتياط لتدارك الفائت من الركعة المحتملة يكشف عن عدم النقيصة في حكم الشرع وبعبارة اخرى هذا (ايض) من قبيل التخصيص لان النقص المتدارك ليس نقصا فتدبر هذا واما ما ذكر من كون السلام سهوا ففيه ما لا يخفى إذ عن؟ المعلوم انه يسلم عمدا ولا يرجع إلى سهو اصلا غاية الامر انه جاهل بانه في محله اولا السادس ظاهر الاخبار الكثيرة الامرة به بقولهم عليه السلام ثم صل ركعتين فانها ظاهرة في الاستقلال كما لا يخفى السابع انه لا يجتمع الجزئية على تقدير النقص مع الامر في بعض الصور بركعتين جالسا عوض ركعة قائما إذ يلزم ان يكون الصلوة خمس ركعات ان قلنا ان المجموع جزء والزيادة العمدية القطعية من الاول ان قلنا ركعة منهما تحسب جزء دون الاخرى مع انه لا يجتمع ذلك مع الامر بالجلوس اختيارا مع انه لا يجوز ذلك في جزء الصلوة هذا مع انه لا داعى إليه إذ يمكن ركعة قائما والمفروض انه مخير بينهما وايضا لا يجتمع ذلك مع الامر بركعتين قائما وركعتين جالسا في الشك بين الاثنتين والثلث والاربع مع انه على تقدير كون الصلوة ناقصة بركعة والمفروض انه قدم ركعتين قائم فاما ان نقول ان التتمة هي الركعتان جالسا بعدهما أو احدى الركعتين قائما وعلى التقديرين يلزم محذور الزيادة مع عدم الداعي إذ كان يمكن الامر بركعتين قائما مفصولتين لئلا يلزم هذا المحذور فيكشف ذلك عن انها ليست جزء وتتمة بل هي؟ بدل وجبران وانها صلوة مستقلة الثامن ما قد يستدل على المطلوب (ايض) بقوله (ع) في احدى موثقات عمار الا اعلمك شيئا إذا عملت به لم يكن عليك شئ فان قوله (ع) شئ نكرة في سياق النفى ويفيد العموم يعنى انه ليس عليك اعادة الصلوة ولا اتمام ما نقصت اعم من ان تكون اتيت بالمنافى بين الصلوة وصلوة الاحتياط اولا والحاصل ان موجب الاتمام النقص بلا احداث المنافى وموجب الاعادة النقص مع المنافى ومقتضى اطلاق الرواية عدم وجوب الاعادة مع الاتيان بالاحتياط ولو مع تخلل المنافى ولا يتم هذا الا إذا كانت مستقلة إذ على الجزئية لابد من الحكم بالاعادة مع تخلل المنافى ولكن فيه ما لا يخفى إذ المراد عدم الاعادة من قبل النقص والزيادة لا من قبل تخلل المنافى إذا الكلام ليس سوقا لبيان ذلك كما هو واضح ويمكن ان يستدل للقول الاخر بوجوه الاول الاخبار الدالة على انها مردودة بين التمامية والنافلية أو هي تتمة للصلوة على تقدير النقص من دون تعرض للنافلية على تقدير التمام وهى الموثقات الثلاث لعمار وخبر ابى بصير المروى عن المقنع وصحيحة الحلبي وصحيحة صفوان ومرسلة ابن ابى عمير و يمكن الجواب عنها بان المراد بالتمامية الجعلية دون الحقيقة كما في بعض الاخبار ان النوافل الروايت شرعت لتمام الفرائض على تقدير النقص فيها الثاني ما استدل فيها البهبهانى من انهم حصروا الصلوة الواجبة في الخمسة ولو كانت واجبة مستقلة لكانت سادسه وفيه ما لا يخفى الثالث ما لا يمكن ان يستدل به من استصحاب كونه في الصلوة على تقدير النقص واستصحاب احكام الصلوة والجزئية وفيه ان لازمه اجراء اثار الجزئية فعلا بمعنى عدم التسليم وعدم التكبير ونحو ذلك وبعبارة اخرى (الش) لم يعتبر هذا الاصل في المقام والا لحكم بالبناء على الاقل الا ان (يق) انه وان لم يجر الاستصحاب بهذا الوجه الا انه لم يعلم منه الحكم بالخروج عن الصلوة كلية (ايض) والاصل البقاء فيه بمعنى ترتيب الاثار بقدر الامكان وبمقدار لم يمنع عنه وفيه ما ترى مع انه معارض بما دل على ان السلم محلل (مط) بل بالادلة السابقة بتمامها وهى ادلة اجتهادية مقدمة على هذا الاصل هذا والانصاف ان الدليل الاول من هذه الادلة قوى من حيث هو فلابد ان يلاحظ مع الادلة السابقة ويحكم بمقتضى المعارضة فنقول العمدة في الادلة السابقة (ايض) هو الامر بالتسليم مع قوله (ع) وتحليلها التسليم وقولهم (ع) ثم صل ركعتين فانها ظاهرة في الاستقلال ولا يخفى ان ظهورها في الاستقلال اكثر من ظهور هذه في الجزئية بل قد ذكرنا ان بقاء الامر يدور بين التخصيص والتخصص في مثل المقام فنقول ان مقتضى القاعدة الحكم بالخروج وحمل هذا على انها تمام جعلى لا حقيقي فتدبر ويعضد المطلب ساير الادلة المتقدمة فالاقوى هو القول الاول خصوصا مع ان القايل بالثاني صريحا ينحصر في البهبهانى والا فكلمات من تقدم قابلة للارجاع كما عرفت من شرح الجعفرية إذا عرفت ذلك فنقول مقتضى القاعدة على هذا عدم ترتيب اثار الجزئية من الحكم بالبطلان مع تخلل المنافى بينها وبين الصلوة الا انه يظهر من صاحب الجواهر مع قوله بالاستقلال ترتيب جميع اثار الجزئية عليها حتى انه اعتذر عن وقوعها بعد السلام بان السلم وقع سهوا ولا يضر وعن زيادة التكبير بان لها في الشرع نظيرا مع انها بنية الصلوة الجديدة فلا يكون زيادة في تلك الصلوة قال