الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١
الوحيد في حاشية (ك) من اخبار الرجوع إلى الامام والمأموم واخبار حفظ الصلوة بالحصى والخاتم وبحفظ الغير ونحو ذلك وفيه ما عرفت سابقا السابع ما عنه (ايض) من التمسك بالموثق كالصحيح عن الصادق (ع) قال فيمن اهوى إلى السجود وشك في الركوع قال قد ركع بتقريب ان ظاهره البناء على الظن وترجيحه على الاصل وهو قاعدة عدم تجاوز المحل وفيه ما لا يخفى لامكان دعوى تجاوز المحل بالهوى للسجدة وامكان حمله على كثير الشك مع انه لا اشعا؟ في الخبر بحجيته الظن الثامن ما عنه (ايض) من التمسك برواية اسحق بن عمار إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدا في كل صلوة فاسجد سجدتين بغير الركوع وفيه ما عرفت من ان المراد منه الشك بعد النزاع فلا دخل له بالمقام مع ان فيه النظر من وجوه اخر التاسع ما ذكره بعض الفضلاء من دليل الانساد؟ قال بعد الاعتراض على الرياض بما ذكر سابقا من رد العسر والحرج و (ح) يمكن تقرير الدليل المذكور يعنى العسر والحرج بان في الاغلب باب العلم مسند في الصلوة بالنسبة إلى الافعال الماضية فان بنى في المظنونات والمشكوكات والموهومات على اهمال ادلة الشكوك لزم طرح تلك الادلة بالكلية وان بنى فيها على اعمال تلك الادلة الزم المخالفة القطعية كثيرا فلابد ان يعمل بالظن وفى المشكوكات بادلة الشكوك دفعا لهذا المحذور ثم قال والانصاف ان هذا الدليل مؤيد قوى لاعتبار الظن في الافعال وان كان الاستدلال به مستقلا لا (يخ) عن اشكال نظرا إلى امكان ان (يق) بانه لا يلزم من الرجوع إلى ادلة الشكوك محذور لان اغلب تلك الظنون موافقة للقواعد المقررة واما الظنون المخالفة لها فلا يلزم من طرحها والعمل في مواردها بادلة الشكوك محذور (فت) بانتهى قلت إذا امكن دفع الحذور بهذا الوجه فلا يكون مؤيدا (ايض) كما لا يخفى والاولى ان (يق) ان البعض الظنون لا يرتفع من حجيتها محذور لانها موافقة لادلة الشكوك فلا يتفاوت الحال في الحكم بحجيتها والحكم بالرجوع إلى ادلة الشكوك كما الظن بالاتيان بعد تجاوز المحل والظن بالعدم مع بقاء المحل وامثالها ولا يلزم من الرجوع إلى ادلة الشكوك في البقية محذور مع ان هذا العلم الاجمالي الذى يدعيه مم من اول الامر وعلى فرضه لا يضر لان غاية الامر انه يعلم ان رجوعه إلى ادلة الشكوك في هذا اليوم على خلاف الواقع أو اليوم الاتى أو بعض الايام الاخر الاتية ومثل هذا العلم الاجمالي في جميع الموارد بل يمكن ان يقال ان الفقيه يعلم اجمالا ان كثيرا من فتاويه المثبتة في كتابه مثلا مخالفة للواقع إذ لا يمكن ان يكون كل فقيه معتقد الحقية جميع ما افتى به وكونه هو المصيب دون ساير الفقهاء مع كثرة الاختلافات في الوقايع هذا مع ان انسداد باب العلم ممنوع مع امكان دفع المحذور بوجه اخر غير حجية الظن مع امكان دعوى العلم بمخالفة الواقع في بعض ظنونه (ايض) فتدبر العاشر النبوى المتقدم إذا شك احدكم في الصلوة فلينظر احرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ودعوى انجبار ضعفه با الشهرة والاجماع المنقول وان دلالته واضحة (كما ترى (ظ)) وفيه ان الشهرة الجابرة ما كان استناديا لا مجرد المطابقة مع عدم الاستدلال به الا من بعض متأخري المتأخرين ثم على المختار من عدم الاعتبار بالظن في الافعال فالمرجع ادلة الشكوك واجراء حكم الشك عليه لما عرفت سابقا من ان المراد من الشك في الاخبار هو الاعم من الظن والوهم فان كان في المحل إلى به وان كان ظانا بالاتيان وان تجاوز مضى وان ظن العدم وان ظن زيادة الركن لم يعتن به وان ظن ترك سجدة أو تشهد لا يجب عليه القضاء ولا سجدة السهو إلى غير ذلك وهنا امور الاول قال في الرياض واعلم ان على المشهور من جواز الاعتماد على الظن في اعداد الركعات حتى ما عدا الاخيرتين لا اشكال في جواز الاعتماد عليه في الافعال (مط) (ايض) لما قدمناه من الفحوى واما على غيره (فكك) (ايض) في الافعال من الاخيرتين لذلك وفيها من غيرهما اشكال ان حملنا الشك فيها الوارد حكمه في النصوص على المعنى اللغوى الشامل للظن وربما يومى إليه سياقها من حيث تضمنها تفريع لا يدرى عليه وان حملناه على المعنى العرفي المتقدم المختص متساوي الطرفين فلا اشكال (اص) قيل و (ظ) الاصحاب الاطباق على هذا ويمكن دفع الاشكال بمنع ارادة المعنى الاول لما عرفت من جواز الاكتفاء بالظن في الركعتين من الاخيرتين (مط) حتى افعالهما المستلزم ذلك الظهور الشك في تلك النصوص في المعنى العرفي بالنسبة اليهما (فكك) بالنسبة إلى غيرهما لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنيين متخالفين (فت) جدا انتهى وفى موضعين من كلامه نظر الاول ما ذكره من الاشكال على فرض تخصيص تعميم الشك وعدمه على فرض تخصيصه مع ان العكس اولى إذ بناء على تعميم الشك وفرض عدم الدليل على اعتبار الظن لا ينبغى الاشكال في الرجوع إلى ادلة الشكوك وعلى فرض الاختصاص بمتساوي الطرفين كيف يرتفع الاشكال إذ لو اريد بذلك حجية الظن فلا وجه له وان اريد الرجوع (ح) إلى ساير الاصول غير قاعدة التجاوز فلا فرق بينهما في ورود الاشكال وعدمه الثاني ما ذكره من لزوم استعمال اللفظ في معنيين فانه مم بل هو من قبيل التخصيص فكأنه قيل إذا لم تستيقن الترك واحتملت الاتيان بعد تجاوز المحل فامض ولا ترجع الا إذا ظننت الترك في الركعتين الاخيرتين وليس هذا استعمالا في المعنيين كما لا يخفى الثاني قال في الجواهر في مقام تأييد حجية الظن في الافعال مع انه قد (يق) ان الحكم بالظن في كثير من مواضعه فيها موافق لمقتضى القاعدة وذكر مواضع يكون الظن فيها مطابقا لاصل من الاصول واورد عليه بعض الفضلاء بانا لو سلمنا موافقة هذه الظنون للقاعدة فهو مما لا يفيد في محل النزاع لما عرفت في ان محل النزاع في هذه المسألة بل كل مسألة اعتبار هو الظن المخالف للقواعد العامة والخاصة والا فلا معنى المتنازع والتشاجر في حجية الظن الموافق وثانيا ان اكثر ما ذكره من الامثلة ليس الظن فيها موافقا للقاعدة انتهى قلت لا يخفى ان النزاع اعم غاية الامران الثمرة لا تظهر الا في الظن