الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط

الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠

المظنونة أي ما يكتفى فيه بالظن فيلزم من ذلك ان يكون اجزاء تلك الركعة ومنها الهيئة التركيبية إذ هي جزء منها مظنونية بذلك المعنى إذ لا معنى لكون الكل مظنونيا والجزء مقطوعا الا ان يكون وقع في الجزء طلب سوى مطلوبيته في ضمن الكل فان قلت غاية ما ثبت مما ذكرت المطلوب الركعة المظنونة في صورة خاصة لا (مط) وهى ما إذا تعلق الظن بنفس الركعة اما إذا تعلق بجزئها خاصة فلا بل المطرح الركعة المقطوع بها وذلك لان مقتضى ما دل على وجوب تحصيل اليقين باتيانها (مط) خرج منه الصورة الخاصة المذكورة وبقى الباقي تحت الاطلاق قلت قد عرفت من المفهوم الموافق الاكتفاء بالظن فيما إذا تعلق بالجزء خاصة بطريق اولى ولو ضايقت عن ذلك نقول اقصى ما دل على وجوب تحصيل اليقيين لعله محل تأمل بعد ملاحظة امور وهى ان (الش) جواز الاكتفاء بالظن بالركعة (مط) أي سواء امكن تحصيل البرائة اليقينية ام لا وسواء وقع الاهتمام التام في تحصل اليقين وتحفظ النفس في الضبط ام لا كما هو (ظ) النص والفتاوى وان الركعة المطلوبة يكون على جزئين قطعي وظني ويتخير المكلف بينهما (مط) الا إذا اتفق تعلق الظن بجزء منها فتعين (ح) القطعي ولا يخفى انه بعيد غاية البعد مع ان تحصيل القطع غير ممكن لانه ان اتى بالمظنون يلزم زيادة جزء في الصلوة مع ان المطلوب عدم الزيادة في مثل الركوع والسجدتين وغيرها ولو ابطل الصلوة واستانف لم يكن المطلوب منه (ح) خصوص القطعي بل يكون مخيرا انتهى قلت لا يخفى ما في هذه الكلمات اما ما ذكر من ان معنى حجية الظن في الركعة حجيته في الاجزاء فهو مم غاية المنع إذ غاية الامران معنى ذلك حجية الظن المتعلق بالاجزاء في ضمن الكل لا ما إذا كان بعضها مقطوعا وبعضها مظنونا بحيث لا يكون الظن الا متعلقا بالاجزاء ولذا عدل عن هذا الوجه في جواب قوله فان قلت وتمسك بالفحوى المتقدمة وكذا ص الجواهر (ايض) عدل بقوله اللهم (الخ) وبالجملة فلا وجه لهذا الاستدلال (اص)؟ واما ما ذكره من منع وجوب تحصيل اليقين الذى يمكن ان يجعل وجها مستقلا في المسألة على حجية الظن ففيه ما لا يخفى إذ العقل القطعي حاكم بوجوب تحصيل القطع بالامتثال بعد القطع بالتكليف والشاهد الذى ذكره من عدم الفرق في حجية الظن المتعلق بالركعة بين امكان تحصيل القطع وعدم وتحفظه وعدمه لا شهادة فيه على اعتبار الظن في الافعال غايته ان الظن في الركعات حجة (مط) واستبعاده الفرق استبعاد لغير البعيد ثم ان ما ذكره من ان المكلف مخير بين الركعة المقطوعة والمظنونه فيه ما لا يخفى إذ ليس هذا من التخيير في شئ بل هو مكلف بالقطع اولا لا ومع عدم امكانه حين العمل يتعين العمل بالظن لا انه مخير من الاول بينهما نعم غاية الامر انه لا يجب عليه بل لا يجوز ابطال الصلوة والاتيان بالمقطوعة ولا يكون هذا تخيرا كما لا يخفى مع انه على فرضه لا يثمر في حجية الظن في الافعال وما ذكره من ان تحصيل القطع غير ممكن إلى اخره فيه (ايض) ما لا يخفى إذ مجرد احتمال الزيادة لا يضر بعد جريان الاصل وحصول القطع الظاهرى مع انه يمكن تحصيل القطع بابطال الصلوة والاعادة ثم لا يخفى ان هذا الوجه الذى استفيد من كلامه وقلنا انه وجه مستقل من عدم الدليل على اعتبار تحصل اليقين غير ما نقلنا عنه سابقا من دعوى صدق الامتثال بالظن والفرق ان مبنى هذا الوجه على منع وجوب تحصيل القطع بالامتثال ومبنى السابق على دعوى صدقه على الظنى وان كان يعتبر القطع يعنى يعتبر القطع بالامتثال لكنه يحصل بالظن بالاتيان فتدبر وكيف كان لا وجه للاعتناء بهذه الوجوه ولو في مقام التأييد ولعمري ان التشبث بامثالها يوهن المطلب جدا الخامس ما ذكره في (لف) في باب القضاء من ان الصلوة عبارة كثيرة الافعال والتروك فالمناسب لشرعها الاكتفاء بالظن (مط) والا كانت معرضة للفساد بكل وهم ولعل المراد مراده من ذلك التمسك بالعسر والحرج لولا حجية الظن ويمكن ان يريد غيره وفيه انه ان اراد وجها غير العسر فلا دليل على ان مجرد العرضة للفساد يقتضى حجية الظن مع انه مم إذ الغالب حصول القطع بالمطلب وعلى فرض الشك والظن لا يتعين حجية الظن بل يكفى الرجوع إلى حكم الشك واجراء حكمه على الظن (ايض) كما هو (الظ) من ادلة الشك بعد التجاوز وقبله وبالجملة فمع جعل (الش) حكما للشك من البناء على الاتيان إذا كان بعد التجاوز فلا محذور وان لم نقل باعميته من الظن فضلا عما لو قلنا بذلك وذلك لان الغالب حصول الشك مع ان الظن إذا كان على وفق البطلان فالمحذور في حجيته اشد وان اراد من ذلك التمسك بالعسر والحرج كما عن الذكرى (ايض) التمسك به حيث قال ان تحصيل اليقين عسر في كثير من الاحوال فاكتفى بالظن تحصيلا لليسر ورفعا للحرج والعسر وتمسك به (ايض) في حاشية (ك) ففيه ما اورده عليه في (ض) والمستند من انه لا عسر الا مع الكثرة ومعها يرتفع حكم الشك قلت بل يصدق كثرة الشك قبل ان يصل إلى حد العسر والحرج لكن اعترض بعض الافاضل على الرياض بان الكثرة المرتفع معها حكم الشك هل الكثرة اللاحقة للانسان من قبل الشيطان كما هو المصرح به في اخبار كثير الشك لا الكثرة العارضة لمتعارف الناس إذ لو بنى على عدم اعتبار الظن فلما يسلم انسان من كثرة السهو التكاثر مظنوناته بالنسبة إلى ما مضى من افعاله فإذا فرض الحاق تلك الظنون بالشك كما هو الاصل فالمكلفون كلهم داخلون تحت كثير السهو والمفروض انه لا سهو مع الكثرة فيلزم طرح ادلة الشكوك انتهى قلت نمنع تحقق الكثرة المتعارف الناس بل الغالب حصول اليقين بالامتثال كما لا يخفى ومع فرضه (ايض) لا يلزم حجية الظن غاية الامران لا يدخل تحت ادلة كثير الشك لكنه يرجع إلى ادلة الشكوك ومعه يرتفع الاشكال والعسر والحرج كما لا يخفى مع ان الظن قد يكون متعلقا بترك ركن أو زيادته بعد تجاوز المحل فعلى حجيته يلزم العسر والحرج بل من المعلوم اجراء حكم الشك عليه وعدم الاعتناء باحتمال عدم الاتيان سواء كان ظانا أو شاكا أو محتملا إذا كان بعد تجاوز المحل اسهل من القول بحجيته كما لا يخفى نعم لو كنا نحكم ببطلان الصلوة بمجرد الاحتمال كان الامر كما ذكر فلا ينبغى الركون إلى امثال هذه الامور في مثل الاحكام الشرعية فانها من قبيل الاشتباهات في الموضوعات الاختلافات في الانظار بالنسبة إلى الادلة فتدبر السادس ما تمسك به