الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٢


فخذله قومه ، وأدركه يومه ، فهلك بحوران طريدا ، والسلام [١] .
فكتب إليه قيس بن سعد جوابا على رسالته ، قائلا :
أما بعد يا معاوية فإنما أنت وثن وابن وثن ، من أوثان مكة ، دخلت في الإسلام كرها ، وأقمت عليه فرقا ، وخرجت منه طوعا ولم يجعل الله لك فيه نصيبا ، لم يقدم إيمانك ، ولم يحدث نفاقك ولم تزل حربا لله ورسوله ، وحزبا من أحزاب المشركين ، فأنت عدو الله ورسوله والمؤمنين من عباده ، وذكرت أبي ولعمري ما أوتر إلا قوسه ، ولا رمى إلا غرضه ، وزعمت أني يهودي ، ولقد علمت وعلمنا أن أبي من أنصار الدين الذي خرجت منه .



[١] مشيرا إلى خيبته من الخلاف وتغلب عليه المهاجرون أبو بكر وعمر وابن الجراح ، وخروجه بعد فشله إلى الشام ولم يبايع أبا بكر ولا عمر واغتيل بحوران بتدبير من عمر ومعاوية .