ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٨
(طبقات الهمدانيين) له قال: عبد الملك بن ابراهيم بن احمد الفقيه الفرضي أبو الفضل المعروف بالمقدسي سكن بغداد، سمعت منه وكان اماما زاهدا. قرأت في كتاب (الفنون) لابي الوفاء علي بن عقيل الفقيه بخطه قال [١]: أبو الفضل الهمداني كان شيخا عالما في فنون اللغة والعربية والفرائض والحساب، واكبر [٢] علمه الفقه، وكان على طريقة السلف، زاهدا ورعا، متدينا، وكان شافعيا. اخبرنا جعفر بن علي الهمداني بالاسكندرية قال: أنبأنا أبو طاهر احمد بن محمد السلفي قال: سألت ابا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن ابي الفضل الهمداني فقال: امام، مدرس، عارف بالفقه والفرائض، وله تصنيف في الفرائض، كتب عنه الناس، وكان يذهب الى الاعتزال [٣]، حضرته وعلقت عنه شيئا من الفقه. ذكر أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن ابراهيم الهمداني في تاريخه ان والده توفي في ثامن عشر شهر رمضان سنة تسع وثمانين واربعمائة، قال: وكان يدرس العلوم الشرعية والادبية، ومما انتشرت تصانيفه فيه تعلم الفرائض والحساب، ومن جملة ما كان على حفظه مجمل اللغة لابن فارس وغريب الحديث لابي عبيد، وتوفي وقد قارب الثمانين، ولم يكن يخبر بمولده، ولم نعرف انه اغتاب احدا قط أو ذكره بما يستحي منه، وكان الوزير أبو شجاع [٤] لما نص على والدي في ان يلي [٥] قضاء القضاة امتنع [٦] من الدخول في ذلك، واعتذر بالعجز وعلو السن، وقال: لو كانت ولايتي متقدمة لاستعفيت منه [٧] اليوم، وأنشد: إذا المرء اعيته [٨] السيادة ناشئا فمطلبها كهلا عليه شديد * هامش *
[١] (قال) تكررت في (ب).
[٢] في (ب): (واكثر علمه الفقه).
[٣] في (ب): (وكان يذهب الى اعتزال).
[٤] في هامش (ب): (أبو شجاع محمد بن الحسين بن عبد الله).
[٥] في (ج): (في ان تلي قضاء).
[٦] في كل النسخ: (فامتنع).
[٧] في (ج): (لا ستعفيت منها).
[٨] في (ب): (إذا المرء عيقه). (*)