تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٨٤
أخبرنا على بن المحسن القاضى قال حدثني أبى أبو على المحسن بن على قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا عون بن محمد الكندي قال قال لي محمد بن أبى أمية الكاتب كنت انا واخى نكتب للعباس بن الفضل بن الربيع فجاءه أبو العتاهية مسلما فأمره بالمقام عنده فقال على شريطة ان ينشدنى كاتبك هذا من شعره واومأ الي فقال ذلك لك وتغدينا فقال الشرط فأمرني ان أنشده فحصرت وقلت ما اجسر على ذلك ولا ذاك قدري فقال ان انشدتني والا قمت فجد بي فانشدته رب قول منك لا انساه لي واجب الشكر وان لم تفعل اقطع الدهر بظن حسن وأجلى غمرة ما تنجلي وأرى الايام لا تدني الذي ارتجي منك وتدني أجلي كلما املت يوم صالحا عرض المكروه لي في أملى قال فبكى أبو العتاهية أشد بكاء ثم قال ان لم تزدنى قمت فقال لي زده فانشدته بنفسي من يناجيه ضميري بأمانيه ومن يعرض عن ذكرى كأني لست أعنيه لقد اسرفت في الذل كما اسرفت في التيه اما تعرف لي إحسان يوم فتجازيه قال فزاده والله بكاؤه (٤٧٠) محمد بن أمية بن أبى أمية الكاتب وهو بن اخى محمد بن أبى أمية شاعر رقيق الشعر وقد اختلط شعره بشعر عمه لان كثيرا من الناس لم يفرقوا بينهما أخبرنا على بن أبى على البصري قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنشدنا أبو بكر بن الانباري قال أنشدنا أبي قال أنشدنا أحمد بن عبيد النحوي لمحمد بن أمية تتيه جهلا بلا دين ولا حسب على ذوى الدين والانساب والحسن من هاشم أنت بخ بخ وأنت غدا مولى وبعد غد جلف من العرب ان صح هذا فأنت الناس كلهم يا هاشمى ويا مولى ويا عربي