المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ٧
(أن تضل إحداهما فتذكر) [ البقرة ٢٨٢ ] أي لأن تضل: وقال: (أن كان ذا مال وبنين) [ القلم ١٤ ] أي لأن كان ذا مال. قال الأعشى: أأن رأت رجلا أعشى أضربه * ريب المنون ودهر تابل خبل فإن المخففة هنا حالها في حذف حرف الجر كحال إن المثقة. وتفسيرها كتفسيرها وهى وتفسيرها بمنزلة المصدر. ألا ترى أنك لو قلت: لم يك ولم أبل. لم يتغير عملها بالحذف لأن أصل أك أكن حذفت النون لكثرة الاستعمال. وكذلك أبل أصلها أبالى فلما حذف منها ما حذف لم يتغير عملها كذلك أن لما خففت نفى عملها إلا ان الفرق بين المسكورة والمفتوحة ما ذكرت. * * * مسألة رجل قال لامرأته: - وهى غير مدخول بها - إن كلمتك فأنت طالق إن كلمتك فأنت طالق. إن كلمتك فأنت طالق. طلقت واحدة لأنه في المرة الأولى حلف بطلاقها أن لا يكلمها فإذا قال لها في المرة الثانية: إن كلمتك فأنت طالق وجد شرط انحلال اليمين الأولى، ووقعت تطليقة يعنى أنه إذا قال إنت كلمتك فقد جاء بالشرط والجزاء والشرط والجزاء كلام تام. لأنه مثل المبتدإ والخبر. ففيه فائدة تامة. فإذا كان كذلك صار كلام تاما فوقع به الطلاق وإن كان قد أوجب شرطا آخر فلما قال في المرة الثالثة وجد منه الكلام ولم يصادف الشرط ما يمكن أن يكون جزاء فلغا ألا ترى إلى قوله: إن كلمتك فأنت طالق يقتضى كلام تاما مفهما للمعنى وإنما يتم بقوله فأنت طالق فوجب أن لا ينحث في الأولى إلا بعد الفراغ من الثانية ولما فرغ من الثانية كانت في ملكه، فصح إدخالها في الجزاء فانعقدت اليمين الثانية فإذا قال في المرة الثالثة حنث في اليمين الثانية لكن لم تصادف الملك فلغا فلا تنعقد اليمين الثالثة لأنها كانت خارجة عن ملكه فإن تزوجها بعد ذلك وكلها لا يحنث، لأن اليمين الثالثة لم تنعقد ولو كانت المرأة مدخولا بها تقع تطبيقات لأن الأولى انحلت بالثانية والثالثة وبقيت الثالثة منعقدة فإذا كلمها وهى في العدة تقع أخرى لوجود الشرط في علقة الملك. ولو قال لامرأته - ولم يدخل بها -: أن حلفت بطلاقك فأنت طالق، قالها ثلاث مرات وقعت تطبيقه واحدة، لأنه في المرة الأولى حلف بطلاقها أن لا يحلف بطلاقها فغذا قال لها في المرة الثانية أن حلفت بطلاقك فأنت طالق فقد