الظن في الصلاة وصلاة الإحتياط - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣
اثنتين مثلا فيحكم بانه شاك بعد اكمال الركعتين فلا يحكم ببطلان الصلوة بل يبنى على الثلاث وهذا بخلاف ما لو شك في ذلك بعد التجاوز فان بنائه على الفعل والمضى لا يثبت كون الشك بعد الاكمال وان كان لا يخلو عن وجه فتدبر السادس بناء على المختار من عدم حجية الظن في الاوليين والافعال فهل يحكم بجية البينه ام لا الحق التفصيل فلا يحكم بحجيته في الاوليين لما دل من الادلة السابقة على اعتبار العلم واليقين واما بالنسبة إلى الافعال فيحكم بالبناء على الحجية لان عدم حجية الظن كان من جهة عدم الدليل والمفروض قيام الدليل على اعتبار البينه وبعبارة تأخري الحكم بالنسبة إلى الافعال معلق على الواقع فيثبت بالبينه بخلاف الاوليين فان الحكم فيهما معلق على اليقين والعلم حسبما عرفت سابقا الكلام في صلوة الاحتياط واحكامها ولا باس قبل الشروع فيها من بيان انها صلوة مستقلة (مط) أو انها على تقدير النقصان تتمة للصلوة فنقول لا اشكال في انها بحسب (الظ) صلوة مستقلة بمعنى انه يراعى فيها احكام الصلوة المستقلة من التكبير والفاتحة و والتسليم ونحو ما على خلاف في بعضها نعم يظهر فيما حكى الراوندي عن بعض الاصحاب من عدم احتياجها إلى النية والتكبير انها تتمة للصلوة في (الظ) (ايض) بمعنى انه يجب عليه ان يتم ما ظن انه نقص بان يقوم بعد السلام ويصلى ركعة أو ركعتين لاحتمال النقيصة لا انه صلوة الاحتياط كما هو (ظ) موثقات عمار فيكون الامر زائرا على هذا بين الجزئية واللغوية لا الجزئية والنافلة ويمكن دعوى الاجماع على فساد هذا القول لانه وان كان مقتضى القاعدة الاولية ذلك لانه يمكن ان (يق) لا يجب عليه الا احراز صحة صلوته وهى لا تتوقف الاعلى الاتيان بما يحتمل نقصه خارج الصلوة من دون تكبير ونية جديدة ولا يجب ان يفعل ما يصح على تقدير التمام (ايض) حتى يكون نافلة لكن نقول يمكن ان يكون صحة ذلك الجزء موقوفة على ان يفعل ما يكون صحيحا على أي حال فلابد من مراعاة حيث النافلية (ايض) على تقدير التمامية وبعبارة اخرى وان كان سر ايجاب الاحتياط تتميم الصلوة وقلنا انه على تقدير النقصان جزء حقيقة الا انه لا يصير (كك) الا إذا بصلوة مستقلة في الظاهر وان كان جزء بحسب الواقع على تقدير النص وكيف كان فبعد الاجماع ممن عدا من ذكر على كونها مستقلة في الصورة اختلفوا في انها (كك) واقعا وانها مرادة بين ان تكون نافلة على تقدير التمامية وجبرانا للنقص على تقديره اولا بل هي بحسب الواقع على تقدير النقص جزء وتتمة ويكون السلام الواقع لغو بمعنى انه لا يحلل ويكون تكبيرة الاحرام (ايض) زيادة (فظ) المشهور انها صلوة مستقلة معرضة لكونها بدلا وجبرانا أو نافلة وذهب بعضهم إلى انها جزء على تقدير النقصان نافلة على تقدير التمامية واختاره الفريد البهبهانى في حاشية (ك) ويمكن تأويل كلام من عداه ممن يظهر منه مخالفة (المش) إلى المشهور لكن كلامه غير قابل للارجاع فعن شارح الجعفريه انه قال ولو تخلل المنافى بين الاحتياط وبين الصلوة المجبورة ففى الابطال قولان متفرعان على ان الاحتياط هل هو جزء من الصلوة الاصلية ام صلوة منفردة إلى ان قال ولك ان تقول ان من الامور البينة ان القائل بالجزئية لم يرد بكونه جزء حقيقة و يشهد له بذلك تجديد النسية والتحريمية والتسليم بل اراد به انه كالجزء حيث انه يقوم مقام الجزء ولا ريب ان قول القائل بالانفراد لا ينافى ذلك إذ هو (ايض) معترف بان ما اتى به من الاحتياط يقوم مقام ما فات و (ح) لا نزاع بينهم في الحقيقة لان مال المقالتين واحد انتهى وكيف كان فالخلاف متحقق فعلا ثم على التقديرين هل هي واجبة فعلا وان كانت تحسب نافلة على التقدير التمامية بمعنى ان الاحتساب شرعى اولا بل هي مردادة بين الوجوب والنقل وجوه الاول ان (يق) انها مردادة؟ فان كانت الصلوة ناقصة يكون واجبة والا فهى مندوبة الثاني ان يقال انها واجبة واقعا وان كانت الصلوة تامة غاية الامر انها تحسب عند الله نافلة بمعنى ان الشارع يثيب عليها ثواب النافلة أو ان النافلة بمعنى الزيادة فتكون هي واجبة شرعية واقعية على تقدير عدم المعلومية إلى الفراغ ولا ينكشف النافلية بمعلومية التمامية (ايض) الثالث ان (يق) انها واجبة شرعية ظاهرية وان كانت في الواقع على تقدير التمامية نافلة كما إذا ثبت الوجوب الظاهرى باصل أو دليل الاجتهادي مخالف للواقع ويظهر الثمرة بين الوجوه المذكورة في النقبة كما سيأتي السيه الاشارة وكيف كان الحق هو القول الاول اعني كونها مستقلة لنا عليه وجوه الاول الاجماع المنقول عن شارح الجعفرية بناء على ان يكون مراده من ارجاع القولين إلى واحد ذلك الثاني ان قد (يق) مقتضى معرضتها للنافلة والجبران المستفاد من الاخبار ذلك إذ ذلك لا يتم الا إذا كانت مستقلة على كل حال لكن فيه ما لا يخفى إذ ذلك لا يقتضى الا الاستقلال صورة لا واقعا كما لا يخفى إذ لا ينافى ذلك ان يكون جزء وتتمة واقعا على تقدير النقصان وان يكون السلام واقعا في غير محلة والتكبير وساير الزيادات زيادة الثالث الاجماع على انها بعد التسليم ومقتضاه الخروج عن الصلوة (مط) وان كانت ناقصة لقوله (ع) وتحليلها التسليم ودعوى ان السلم على هذا التقدير في غير المحل اول الكلام ويرد العموم المذكور فان قلت ان التسليم قد يكون غير محلل كما إذا سلم في الثالثة أو الثانية ثم التفت قبل الاتيان بالمنافى فمقتضى الجمع بين ما دل على ان الصلوة اربع ركعات مثلا وبين ما دل على الامر به وصلوة الاحتياط هو الحكم بكونه في غير محله وعدم كونه محللا قلت نمنع ذلك بل مقتضى عموم محلليته هو الخروج في المقام (ايض) وكون الاحتياط جابرا فان قلت إذا كان الامر دائرا بين امرين فما المعين قلت الظاهر من الامر به والاتيان بصلوة مستقلة لاحتمال النقص ذلك كما لا يخفى إذ (الظ) حكومة ذلك على ما دل على ان الصلوة اربع ركعات لانه يدل على ان الركعة