وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧ - السرقة
السرقة
إذا سرق البالغ سراً من حرز مستور بقفل أو صندوق و نحوه ما قيمته ربع دينار ذهباً مسكوكاً تقطّع أصابعه الأربع من يده اليمنى فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم و يترك العقب فإن عاد خلد في السجن فإن سرق فيه قتل و يقطع الصبي في الثالثة و يعزّر فيما قبلها، و لا يقطع العبد بسرقة مال سيده و لا الوالد بسرقة مال ولده و الولد يقطع، و لا من المواضع العامة كالحمامات و المساجد و يقطع سارق الكفن و بائع الحر، و يثبت الحدّ بالإقرار مرّتين و شهادة العدلين، و يكفي في تغريمه المال مرة و شهادة الواحد مع اليمين و لو تاب قبل البينة سقط و بعد الإقرار يتخيّر الإمام، و لو سرق اثنان نصاباً سقط الحدّ حتى يبلغ نصيب كل واحد نصاباً، و لو لم يكن له يمين قطعت يساره و قيل بل الرجل اليسرى.
و كل من جرّد السلاح للإخافة أو السلب في بر أو بحر فإن قتل أحداً تعيّن قتله و إلَّا تخيّر الإمام بين نفيه و قتله و صلبه و قطعه مخالفاً اليد اليمنى و الرجل اليسرى و لو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد و غرم للناس حقوقهم، و إذا نفي يمنع أهل بلد منفاه من معاملته و مواكلته و مجالسته إلَّا أن يتوب، و اللص محارب يُدفع حسب الإمكان فإن قتل فلا أثم و لا حدّ و من أراد غصب فرج امرأة أو غلام فلهما دفعه فإن قتلاه فلا شيء، و كذا من دخل دار قوم فزجروه فلم ينزجر.
و إذا وطئ البالغ بهيمة عزّر فإن كانت مأكولة اللحم حرم لحمها و نسلها و تذبح و تحرق و يغرم قيمتها لصاحبها و لو اشتبهت أخرجت بالقرعة على المشهور، و غير المأكولة تباع في بلد آخر، فإن لم تكن له غرم قيمتها لصاحبها و تصدّق بالثمن على الأحوط، و لو تكرر قتل في الرابعة و يثبت بالإقرار مرتين و بالبينة، و حكم الزاني بميتة، و اللائط بميت حكم الفاعل بالحي و تغلط العقوبة و المستمني بيده يعزّر، و للإنسان أن يدافع عن نفسه و حريمه و ماله ما استطاع و يجب الأسهل ثمّ الأصعب متدرجاً إلى القتل.