وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥ - ديات الأعضاء
ديات المنافع: في ذهاب العقل الدية و في نقصه الأرش و لو شجه فذهب عقله فالدية مع فدية الشجة و لو عاد فلا رجوع، و في سمع إحدى الأذنين النصف و لو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى و يؤخذ بحساب التفاوت بين المسافتين، و لو نقص سمعها قيس إلى المساوي له في السن و في ضوء العينين الدية و الواحدة النصف و في النقصان بحسابه، و يعتبر بالقياس إلى عين مساويه في السن.
و في الشم الدية، و لو قطع الأنف فذهب الشم فديتان و في نقصانه الأرش، و كذا الذوق و لو أصيب فتعذر عليه الجماع فالدية، و كذا في السلس و ذهاب الصوت و مع ذهاب اللسان ديتان و مع تعطيله ثلثان كالشلل.
ديات الجروح الشجاج ثمانية بل أكثر في الحارصة التي تقشر الجلد بعير، و الدامية التي تأخذ يسيراً من اللحم بعيران، المتلاحمة التي تأخذ في اللحم كثيراً ثلاثة أبعرة، السمحاق المنتهية إلى غشاء العظم أربعة، الموضحة موضحة العظم خمسة، الهاشمة تهشم العظم عشرة، المنقلة المحوجة إلى نقل العظم خمسة عشر بعير، المأمومة تصل إلى أم الدماغ ثلث الدية، و كذا الجائفة التي تبلغ الجوف، النافذة في الأنف ثلث الدية فإن صلح فخمسها، و في المنخرين إلى الحاجز عشرها، و في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلثها و لو برئت فالخمس و في الواحدة نصف ذلك، و في النافذة بأطراف الرجل مائة دينار، و في احمرار الوجه بالضرب دينار و نصف، و في اخضراره ثلاثة، و في اسوداده ستة، و لو كانت في البدن فعلى النصف.
و يتساوى شجاج الرأس و الوجه، أما البدن فبنسبة العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس ففي الحارصة باليد مثلًا نصف بعير و هكذا و يتساوى الرجل و المرأة في الدية و القصاص إلى الثلث فإذا بلغت الثلث صارت المرأة على النصف، و كل ما فيه الدية من الرجل فمن المرأة ديتها، و كذا الذمي و من العبد قيمته و المقدر من الحر فبنسبته من دية المرأة و الذمي و قيمة العبد، و الإمام ولي من لا ولي له.
ودية الجنين و الميت: في النطفة بعد استقرارها في الرحم عشرون ديناراً، و في العلقة أربعون، و في المضغة ستون، و في العظم ثمانون فإذا تمت خلقته و لم تلجه الروح فمائة و ما بين ذلك بحسابه. ودية الذمي عشر دية أبيه و في رواية دية أمه و الأول أصحّ و المملوك مطلقاً عُشر قيمة أمه المملوكة، و لو ولجته الروح فدية كاملة في الذكر و نصف في الأنثى، و لو قتلت المرأة و مات معها فدية للمرأة و نصف الديتين إن جهل حاله و لو ألقته هي مباشرة أو تسبيباً فعليها ديته لوارثه و لا يسهم لها، و يرث دية الجنين من يرث المال الأقرب فالأقرب، و لو ضرب الحامل فألقت حملها و مات بالإلقاء قتل به إن كان عمداً و إلَّا فالدية.
و في قطع رأس الميت الحر المسلم مائة دينار و في قطع جوارحه بحساب ديته ففي قطع يده خمسون ديناراً و هكذا، و كذا في جراحة و شجاجة، و تصرّف في دينه الذي ليس له وفاء و إلَّا ففي وجوه البر و ليس للوارث فيها نصيب.