موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩٠ - الإسم و الآثار
مترين، تمثّل أسدا يقف على قائمتيه الخلفيّتين، و يضع قائمته اليمنى الأماميّة على كتف رجل، و يرفع الأخرى في وجهه، و الرجل يبدو و قد استلّ بيده اليمنى ما يشبه الخنجر، يحاول طعن الأسد به، و لم يبق من الرجل إلّا قبّعته المخروطيّة الشكل و سرواله و الحذاء المعكوف، و قد تعرّض الصدر و البطن للتخريب، و يقال إنّ العابثين فجّروا الموقع بالديناميت ظنّا منهم أنّ وراء الصخرة كنوز. أمّا اللوحة الثانية فترتفع في الصخر عن اللوحة الأولى حوالى عشرة أمتار، يطلق عليها الأهالي إسم لوحة النجمة و القمر.
في دراسة للأب موريس تالون عن منطقة جبل أكروم، جاء أنّ الأمير موريس شهاب زار هذا الموقع عام ١٩٣٣ قبل أن يصبح مديرا للآثار، و وضع وصفا للوحة الثانية فقال إنّها تمثّل رجلا يعتمر القبّعة المخروطيّة الشكل، و يداه مرفوعتان في صلاة أمام الرموز الإلهيّة المتمثّلة في النجمة ذات الثمانية أضلع، رمز الزهرة فينوس أو عشتروت، و إلى جانبها القمر، رمز الإله سن أو أدونيس. أمّا اللوحة في وضعها الحاليّ، فلم يبق منها إلّا النجمة و القمر في جزئها العلويّ، و تعرّضت للتخريب في أجزائها الباقية.
في الجهة المقابلة للوحتين، فجوة في الصخر، قيل إنّها مدفن قديم.
و يصعب الدخول عبرها لأنّها معلّقة في الصخر الشاهق، و أمامها مباشرة هوّة يبلغ عمقها ١٥ مترا، في بداية جوفها صخر منحوت على شكل رائع، و في داخلها نواويس منحوتة في الصخر على امتداد أرضيّة المغارة و جدرانها.
إضافة إلى هذه الآثار، يروي الأهالي أنّ التوغّل في مجرى نهر السبع يكشف عن غنى المنطقة بالمغاور المشابهة، و إنّ قرى جبل أكروم تحتضن مغاور و مدافن عديدة، منها مغارة هي من أهمّ المكتشفات الجيولوجيّة في عكّار.