موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤١ - الإسم و الآثار و النشوء
عربيّ حديث. أمّا إسم كفر حتّي: فساميّ قديم من مقطعين: الأوّل" كفر" و يفيد أصلا عن التغطية و الإخفاء و استطرادا الضيعة و الدسكرة، أمّا المقطع الثاني:
" حتّي"، فحمّل عدّة تفسيرات منها:ETTE الحنطة و القمح، وATTE الجدد الحديثون، إضافة إلى" حثّي" المقصود بها الشعب الحثّي. و من مجمل هذه الإجتهادات نقترح أن يكون المعنى الأساسي الأصيل لمزرعة كفرحتي:
KFAR ETTE
أي: مكان الحنطة. و هذا ما كان ينطبق على واقعها قديما و حتّى زمن قريب.
تحتوي بلدة إدّه، الواقعة على كتف مدينة جبيل الغارقة في قدم التاريخ، آثارا قيّمة منها كنيسة مار جرجس التي اعتبرها الأب لامنس من أهمّ الكنائس الأثريّة في لبنان. و في جوار إدّه أيضا كنائس قامت على أنقاض هياكل قديمة (راجع بحديدات). هذه الاكتشافات الأثريّة تفيد عن أنّ إدّه كانت مركز عبادة تابع لمدينة جبيل، بحيث أنّ المناطق التي تقع خلف المدن الفينيقيّة المسوّرة كانت تابعة لتلك المدن، و كانت فيها مراكز عبادة و زراعة و تحطيب و تعدين أحيانا. و من المعلوم أنّ عبادة جبيل الأبرز كانت لأدونيس و عشتروت. و أنّ أبناء المدينة ظلّوا متمسّكين بعبادتهم تلك بعد أن سبقهم إلى اعتناق المسيحيّة سكّان المدن الواقعة جنوب جبيل، غير أنّهم في النهاية قد تخلّوا عن تلك العبادة و تحوّلوا إلى المسيحيّة. (راجع جبيل). أمّا زمن تحويل هذه المعابد الأثريّة في إدّه إلى كنائس فقد يعود إلى ما قبل نشوء مجتمعها الحاليّ الذي قام جدوده بتجديد تلك الكنائس عند انتقالهم إلى المنطقة من يانوح.
و يرتبط تاريخ بلدة إدّه جبيل الحديث ارتباطا مباشرا بتاريخ آل إدّه. و قد تناقل الباحثون أنّ نسب آل إدّه ينتهي إلى الشيخ يونان اليانوحي المتّصل نسبا ببني كعب و بني هوزان، و الذي له صلة قربى بمالك بن أبي الغيث مقدّم