موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٢ - الإسم و الآثار و النشوء
العاقورة (راجع العاقورة) و أنّ الشيخ يونان قد جاء من اليمن و توطّن مدينة إذرع في حوران، ثمّ انتقل إلى تدمر في بادية الشام، و منها نزح إلى يانوح قبل أن ينتقل إلى إدّه، و أنّ الشيخ يونان المذكور، كان شقيقا للشيخ حبيش، جدّ آل حبيش، و شقيق الحاج خليل بن أيّوب البشرّاني جدّ آل الأسمر و فروعهم.
لا ريب عندنا في أوجه القرابة بين إدّه و حبيش و أسمر، غير أن أبحاثنا قد دلّت على أنّ نسبة هؤلاء إلى هوزان خاطئة، إنّما هذه الأسر هاشميّة.
و الجدّ الأعلى للأسرة إسمه إدّي، و بين يدينا نسبه الكامل وصولا إلى هاشم الأوّل. و اسم إدّي عربيّ يعني ودّي، و لا حقا حرّفت كتابة الإسم من إدّي إلى إدّه. أمّا الحاج يونان بن عبد الله إدّي، فقد نزل بعياله من يانوح إلى مزرعة كفرسالي الواقعة شمالي جبيل، و تملّك لاحقا أرضا خصبة غنيّة بالمياه تقع فوق كفرسالي فيها كنيسة أثريّة قديمة قامت عائلته بترميمها و باستصلاح الأرض و بالسكن في بيوت شيّدها أبناء الأسرة عليها، فنسبت القرية الجديدة إلى العائلة و عرفت بمزرعة إدّه، و ليس العكس، و إن كان في بلدة البترون قرية وسطيّة تحمل اسمّ إدّه، فليس ذلك إلّا من قبيل المصادفة.
و في إدّه نمت أسرة إدّه و حقّقت مكانة في عهد الإمارتين المعنيّة و الشهابيّة، و من إدّه تفرّعت أسرة إدّه إلى بيروت، و بيت مري، و ساحل علما حيث لم يبق منها أحد اليوم. و هاجر العديد من آل إدّه إلى بلدان المهاجر، خاصّة إلى البرازيل في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، و اشتهر منهم أينما حلّوا أعلام في السياسة و الإدارة و العلوم و الأدب و الفنون.
و من آل إدّه تفرّعت في إدّه عائلات: الخوري، و كريّم، و نعمة، و نوهرا.
و انضمّت إليها عائلات مرعي و ضوميط و عبد الله و فيّاض. و من آل إدّه