موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٦ - البنية التجهيزيّة
وثني كان بناه جيش الإسكندر سلوقس الذي دخل إهدن سنة ٣٠٠ ق. م.، و قد ضربت وجدّد بناؤها مرّات عدّة. حصل ذلك لأوّل مرّة عند هجوم المماليك على إهدن ١٢٨٢، و أعاد الأهالي بناءها بعد ثلاث سنوات، ثمّ انهارت و بقيت خرابا طوال القرن السادس عشر إلى أن أعيد بناؤها في أواخر القرن السابع عشر، و فيها سام البطريرك الدويهي كهنة كثرا، في مقدّمهم الخوري مخايل الدويهي ١٦٧٩، و الخوري حنّا الدويهي ١٦٨٠، و الخوري جرجس الدويهي.
ثمّ أعيد بناؤها في القرن الثامن عشر على يد الشيخ جرجس بولس الدويهي حاكم إهدن بين ١٧٥٧ و ١٧٧٩، و سنة ١٩٠٠ شهدت ورشة ترميم على نفقة حوّاء كرم شقيقة يوسف بك كرم و والدة أمين بك طربيه، و كانت تضمّ بلاطتين رخاميّتين تؤرّخان ترميمين إضافيّين لها في سنتي ١٩١٥ و ١٩٤٥.
و مؤخّرا تمّ ترميمها بتمويل من السيّد جورج الدويهي، فأزيل التلبيس عن حجرها و تمّ تكحيلها من الداخل و الخارج و تزويدها بمذابح ثلاثة تلائم الطابع التراثي. و دشنت و كرّست في قدّاس احتفالي في ٢٧ حزيران ١٩٩٨.
كنيسة سيدة الحصن المارونيّة الرعائيّة: تعتبر سيّدة الحصن شفيعة إهدن، تقوم لها كنيسة على قمّة جبل تسمّى" قمّة السيّدة"، مردّ تسميتها ب" سيدة الحصن" يعود إلى أنّه في نهاية عهد الصليبيّين، عندما كانت جحافل المماليك تعيث فسادا في جبال لبنان العالية، تصدى لها الإهدنيّون، و كان خطّ دفاعهم الأوّل في الجبل الذي تقوم عليه كنيسة السيّدة التي تحصّن فيها المدافعون، و الخط الثاني التلّة المشيّدة فوقها كنيسة مار جرجس في وسط البلدة، و بعد أن قفل المماليك عائدين إلى طرابلس، عاد الإهدنيّون ورمّموا بناء كنيسة السيّدة الذي تضرّر بسبب هجمات المماليك، و أطلقوا على الكنيسة اسم" سيّدة الحصن". و في أواخر القرن الخامس عشر، امتدّت بدعة الطبيعة الواحدة إلى جبّة بشرّي في الجبل، فمال إلى هذه البدعة مقدّم بشرّي عبد المنعم أيّوب