موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٣٨ - الإسم و الآثار
ينطبق على مركز إهدن الرابضة عند السفح. و يرى فريحة أن ردّ الإسم إلى جنّة" عدن"، محاولة وطنيّة لجعل فردوس عدن في الوادي المقدس، و في هذا تكلف ظاهر.
بينما ذكر بعض مفسّري الكتاب المقدّس، من دون التأكيد، أنّ أرض إهدن كانت محلّ سكن آدم بعد خروجه من الفردوس الأرضي حينما طرده منه الرب الإله، و أنّه قد توطّنت فيها قبيلة من أولاد سام بن نوح و" صارت محلّا شهيرا". و قد تمسّك المؤرّخ العلّامة البطريرك الدويهي بالرأي القائل بأنّ إهدن كانت عدن المعروفة بالفردوس، و كتب في هذا الموضوع مجلّدا ما زال محفوظا في مكتبة الفاتيكان، بيّن فيه أنّ إهدن هي الفردوس، و قد استند في رأيه هذا على ما جاء على لسان حزقيّال النبي من" أنّ جنّة اللّه هي بالقرب من أرز الرّب". و حذا حذو الدويهي علماء مستشرقون، أمّا الذي تمسّك بهذا الرأي أكثر من سواه فهو العالم الإنكليزي دافيد أوركوارت. بينما اعتبر الأب مرتين المؤرخ اليسوعي أنّه من حيث معنى كلمة عدن في اللغات الساميّة يدلّ على النعيم، فلا عجب أن يلقّب به كثير من الأمكنة، علما بأنّ حسن موقع إهدن يشكّل داعيا لتسميتها ب" عدن" بالنظر لجمال موقعها و فرط بهجته في أيّام الربيع.
إعتمد الباحثون في تاريخ إهدن على مخطوط قديم العهد يقال إنّ أحد الإهدنيّين قد خطّه في القرن الثالث عشر و حمله في صدره عندما تشتّت الأهلون على أثر النكبة التي حلّت بهم على أيدي المماليك في أوائل صيف ١٢٨٣. و في أوائل القرن التاسع عشر عثر الخوري جرجس يمّين الإهدني على المخطوط في منزل أحد كهنة بشرّي، و هو مكتوب على جلد شحيم قديم، فنسخ نصّه و احتفظ به. و انتقل المخطوط بعد وفاة الخوري يمّين إلى ولده