مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٠٠ - المعنى
(١) - في كتابه فيسوءه ذلك قال و كان أحدهم يستقل أن يعطي اليسير و يقول إنما نوجر على ما نعطي و نحن نحبه و ليس اليسير مما يحب و يتهاون بالذنب اليسير و يقول إنما وعد الله النار على الكبائر فأنزل الله هذه الآية يرغبهم في القليل من الخير و يحذرهم اليسير من الشر و عن أبي عثمان المازني عن أبي عبيدة قال قدم صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله ص في وفد بني تميم فقال بأبي أنت يا رسول الله أوصيني خيرا فقال أوصيك بأمك و أبيك و أدانيك قال زدني يا رسول الله قال احفظ ما بين لحييك و رجليك ثم قال رسول الله ص ما شيء بلغني عنك فعلته فقال يا رسول الله رأيت الناس يمرجون على غير وجه و لم أدر أين الصواب غير أني علمت أنهم ليسوا عليه فرأيتهم يئدون بناتهم فعرفت الله عز و جل لم يأمرهم بذلك فلم أتركهم يئدونو فديت ما قدرت و في رواية أخرى أنه سمع «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ` وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» فقال حسبي ما أبالي أن لا أسمع من القرآن غير هذا و قال عبد الله بن مسعود أحكم آية في القرآن «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ» إلى آخر السورة و كان ص يسميها الجامعة و تصدق سعد بن أبي وقاص بتمرتين فقبض السائل يده فقال سعد ويحك يقبل الله منا مثقال الذرة و الخردلة و كان فيها مثاقيل.