مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٩٥ - المعنى
(١) - معه إلها آخر في العبادة «فِي نََارِ جَهَنَّمَ خََالِدِينَ فِيهََا» لا يفنى عقابهم «أُولََئِكَ هُمْ شَرُّ اَلْبَرِيَّةِ» أي شر الخليقة ثم أخبر عن حال المؤمنين فقال} «إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ» أي خير الخليقة «جَزََاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ» مر معناه «خََالِدِينَ فِيهََا أَبَداً» أي مؤبدين فيها دائما «رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ» بما قدموه من الطاعات «وَ رَضُوا عَنْهُ» بما جازاهم من الثواب و قيل رضي الله عنهم إذ وحدوه و نزهوه عما لا يليق به و أطاعوه و رضوا عنه إذ فعل بهم ما رجوا من رحمته و فضله «ذََلِكَ» الرضاء و الثواب «لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ» فترك معاصيه و فعل طاعاته و في كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني (ره) قالأخبرنا أبو عبد الله الحافظ بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي (ع) قال سمعت عليا (ع) يقول قبض رسول الله ص و أنا مسنده إلى صدري فقال يا علي أ لم تسمع قول الله تعالى «إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ» هم شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين و فيه عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله «هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ» قال نزلت في علي (ع) و أهل بيته .