مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٧ - المعنى
٥٠٧
(١) - كُنََّا طََاغِينَ» قد غلونا في الظلم و تجاوزنا الحد فيه و الويل غلظ المكروه الشاق على النفس و الويس دونه و الويح بينهما قال عمرو بن عبيد يجوز أن يكون ذلك منهم توبة و يجوز أن يكون على حد ما يقول الكافر إذا وقع في الشدة} «عَسىََ رَبُّنََا أَنْ يُبْدِلَنََا خَيْراً مِنْهََا» أي لما تابوا و رجعوا إلى الله قالوا لعل الله يخلف علينا و يولينا خيرا من الجنة التي هلكت «إِنََّا إِلىََ رَبِّنََا رََاغِبُونَ» أي نرغب إلى الله و نسأله ذلك و نتوب إليه مما فعلناه و قرئ يبدلنا بالتشديد و التخفيف و معناهما واحد «كَذََلِكَ اَلْعَذََابُ» في الدنيا للعاصين «وَ لَعَذََابُ اَلْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ» و الأكبر هو الذي يصغر مقدار غيره بالإضافة إليه و روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال بلغني أن القوم أخلصوا و عرف الله تعالى منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا و قال أبو خالد اليمامي رأيت تلك الجنة و رأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم.