مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٤ - المعنى
(١) - الكفار لأنهم كانوا لا يخافون أن يحاسبوا و المعنى كانوا لا يؤمنون بالبعث و لا بأنهم محاسبون عن الحسن و قتادة و قيل لا يرجون المجازاة على الأعمال و لا يظنون أن لهم حسابا عن أبي مسلم و قال الهذلي في الرجاء بمعنى الخوف:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها # و خالفها في بيت نوب عواسل
«وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا» أي بما جاءت به الأنبياءو قيل بالقرآن و قيل بحجج الله و لم يصدقوا بها «كِذََّاباً» أي تكذيبا} «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ كِتََاباً» أي و كل شيء من الأعمال بيناه في اللوح المحفوظ و مثله وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ و قيل معناه و كل شيء من أعمالهم حفظناه لنجازيهم به ثم بين أن ذلك الإحصاء و الحفظ وقع بالكتابة لأن الكتابة أبلغ في حفظ الشيء من الإحصاء و يجوز أن يكون كتابا حالا مؤكدة أي أحصيناه في حال كونه مكتوبا عليهم و الكتاب بمعنى المكتوب} «فَذُوقُوا» لهؤلاء الكفار ذوقوا ما أنتم فيه من العذاب «فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاََّ عَذََاباً» لأن كل عذاب يأتي بعد الوقت الأول فهو زائد عليه.