قاعدة لا ضرر و اليد و الصحة و القرعة - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١٧ - أما الكتاب فمنه آيات
المسألة الثالثة في أصالة الصحة في فعل الغير
و هي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى و عملا بين المسلمين فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتفق عليها عند الشك.
إلا أن معرفة مواردها و مقدار ما يترتب عليها من الآثار و معرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول يتوقف على بيان مدركها من الأدلة الأربعة.
و لا بد من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب و السنة.
أما الكتاب فمنه آيات.
منها قوله تعالى وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً بناء على تفسيره بما في الكافي من (قوله (عليه السلام):
لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو) و لعل مبناه على إرادة الظن و الاعتقاد من القول.
و منها قوله تعالى اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فإن ظن السوء أثم و إلا لم يكن شيء من الظن إثما.
و منها قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على أن الخارج من عمومه ليس إلا ما علم فساده لأنه المتيقن و كذا قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
و الاستدلال به يظهر من المحقق الثاني حيث تمسك في مسألة بيع الراهن مدعيا بسبق إذن المرتهن و أنكر المرتهن بأن الأصل صحة البيع و لزومه و وجوب الوفاء بالعقد.
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف و أضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأوليين