قاعدة لا ضرر و اليد و الصحة و القرعة - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٠ - قاعدة لا ضرر
القتل لأجل دفع الضرر عن نفسه و لو كان أقل من ضرر الغير هذا كله في تعارض ضرر المالك و ضرر الغير.
و أما في غير ذلك فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر أو بعد الترجيح بقلة الضرر وجهان بل قولان يظهر الترجيح من بعض الكلمات المحكية عن التذكرة و بعض موارد الدروس و رجحه غير واحد من المعاصرين.
و يمكن أن ينزل عليه ما عن المشهور من أنه لو أدخلت الدابة رأسها في القدر بغير تفريط من أحد المالكين كسر القدر و ضمن قيمته صاحب الدابة معللا بأن الكسر لمصلحته فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة و أخذ قيمتها أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه و أخذ قيمته و بعبارة أخرى تلف إحدى العينين و تبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى.
و حينئذ فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة (بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط و قد تكون المصلحة مشتركة بينهما).
و كذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا تخرج إلا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة فإن الغالب أن تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابة و الله العالم.
قد تمت الكتاب بعون الملك الوهاب و بإعانة جناب المستطاب ميرزا محمد هادي سلمه الله طالقاني الأصل و طهراني المسكن بيد أقل الطلاب .. تحريرا في شهر ذي حجة الحرام سنة ١٢٦٧.
و قد كتب المصنف عليه الرحمة في الهامش بسم الله الرحمن الرحيم قد قوبل بنسخة صححها بيده الجانية العبد الأحقر مرتضى الأنصاري و في أدناه نقش خاتمه الشريف.
لا إله إلا الله الملك الحق المبين عبده مرتضى الأنصاري.