شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٦٠ - شعره الرائق
و و في جذعيهما * خفضا ونصب الصلب رفع فاتح
و و والإثم والعدوان * في ذل الهوان شوائح
لعنوا بما اقترفوا وكل جريمة * شبت لها منهم زناد قادح
يا بن النبي صبابتي لا تنقضي * كمدا وحزني في الجوانح جانح
أبكيكم بمدامع تترى إذا * بخل السحاب لها انصباب سافح
برسية كملت عقود نطامها * حلية ولها البديع وشايح
مدت إليك يدا وأنت منيلها * يا بن النبي وعن خطاها صافح
يرجو بها (رجب) القبول إذا أتى * وهو الذي بك واثق لك مادح
أنت المعاذ لدى المعاد وأنت لي * إن ضاق بي رجب البلاد الفاسح
صلى عليك الله ما سكب الحيا * دمعا وما هب النسيم الفائح
وله في رثاء الإمام السبط ( صلوات الله عليه) قوله:
ما هاجني ذكر ذات البان والعلم * ولا السلام على سلمى بذي سلم
ولا صبوت لصب صاب مدمعه * من الصبابة صب الوابل الرزم [٣]
ولا على طلل يوما أطلت به * مخاطبا لأهيل الحي والخيم
ولا تمسكت بالحادي وقلت له: * إن جئت سلعا فسل عن جيرة العلم [٤]
لكن تذكرت مولاي الحسين وقد * أضحى بكرب البلا في كربلاء ظمي
ففاض صبري وفاض الدمع وابتعد * الرقاد واقترب السهاد بالقسم
وهام إذ همت العبرات من عدم [٥] * قلبي ولم أستطع مع ذاك منع دمي
[١] الجوانح: الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر. الجانح من جنحت السفينة: لزقت بالأرض فلم تمض.
[٢] وشايح ج وشاح شبه قلادة يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها.
[٣] صبوت من صبا يصبو: حن. الصب: العاشق. الصبابة. الشوق ورقة الهوى. الوابل المطر الشديد. الرزم الذي لا ينقطع رعده.
[٤] مطلع بديعية صفي الدين الحلي. راجع ج ٦: ٤٤ ط ٢.
[٥] همت من همى يهمى هميا: سال لا يثنيه شئ.