شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٧٤ - ٧٦

هم الزاهدون الخاشعون ولم يكن * لهم في جميع العالمين مثيل
هم العترة الأطهار آل محمد * نبي لسان الوحي عنه يقول
بشير نذير طاهر علم سما * حبيب نجيب شاهد ورسول
ومدثر مزمل متوكل * على الله لا يثنيه عنه عذول
سراج منير فاضل فاصل أتى * بدين له الذكر المبين دليل
له معجزات أعجزت كل واصف * بها دحض الاشراك وهو مهول
وأشرق منها الكون واتضح الهدى * وعز بها الاسلام وهو ذليل
فيا خير مبعوث لأعظم ملة * وأكرم منعوت نمته أصول!
تقاصر عنه المدح عن كل مادح * فماذا عسى فيما أقول أقول
لقد قال فيك الله جل جلاله * من الحمد مدحا لم ينله رسول
لأنت على خلق عظيم كفى بها * فماذا عسى بعد الإله نقول؟
مدينة علم بابها الصنو حيدر [١] * ومن غير ذاك الباب ليس دخول
إمام برى زند الضلال وقد روى * زناد الهدى والمشركون ذهول
ومولى له من فوق غارب أحمد [٢] * صعود له للحاسدين نزول
تصدق بالقرص الشعير لسائل [٣] ورد عليه القرص وهو أفول [٤]
وبايعه في يوم أحد وخيبر * لها في حدود الحادثات فلول
وبيعة (خم) والنبي خطيبها * لها في قلوب المشركين نصول
وأحمد من فوق الحدائج راقع * يمين علي المرتضى ويقول
: ألا فاسمعوا ثم ارشدوا كل غائب * ويصغي عزيز منكم وذليل
فمن كنت مولاه فمولاه حيدر * علي وعن رب السماء أقول
علي أمير المؤمنين ومن دعا * سواه بهذا مبطل وجهول


[١] تقدم ذكر هذه المأثرة في الجزء السادس صفحة ٦١ - ٨١ ط ٢.

[٢] مر حديث هذه الفضيلة في الجزء السابع ص ٩ - ١٣ ط ١.

[٣] مر حديثه في الجزء الثالث صفحة ١٠٦ - ١١١ ط ٢.

[٤] أسلفنا حديث رد الشمس عليه ( صلوات الله عليه) في الجزء الثالث صفحة ١٢٦ - ١٤٤ ط ٢.