شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٥ - القصيدة الرابعة

فلقد أحطت بعلمها الماضي وما * منها تأخر آتيا مستقبلا
وانظر إلى نهج البلاغة هل ترى * لأولي البلاغة منه أبلغ مقولا؟
حكم تأخرت الأواخر دونها * خرسا وأفحمت البليغ المقولا
خسأت ذوو الآراء عنه فلن ترى * من فوقه إلا الكتاب المنزلا ٩٥
وله القضايا والحكومات التي * وضحت لديه فحل منها المشكلا
وبيوم بعث الطائر المشوي إذ * وافى النبي فكان أطيب مأكلا
إذ قال أحمد: آتني بأحب من * تهوى ومن أهواه يا رب العلى
هذا روى أنس بن مالك لم يكن * ما قد رواه مصحفا ومبدلا
وشهادة الخصم الألد فضيلة * للخصم فاتبع الطريق الأسهلا ١٠٠
وكسد أبواب الصحابة غيره * لمميز عرف الهدى متوصلا
إذ قال قائلهم: نبيكم غوى * في زوج ابنته ويعذر إن غلا
تالله ما أوحى إليه وإنما * شرفا حباه على الأنام وفضلا
حتى هوى النجم المبين مكذبا * من كان في حق النبي تقولا
أبداره حتى الصباح أقام؟ أم * في دار حيدرة هوى وتنزلا؟ ١٠٥
هذي المناقب ما أحاط بمثلها * أحد سواه فترتضيه مفضلا
يا ليت شعري ما فضيلة مدع * حكم الخلافة ما تقدم أولا؟
أبعزله عند الصلاة مؤخرا؟ * ولو ارتضاه نبيه لن يعزلا
أم رده في يوم بعث براءة * من بعد قطع مسافة متعجلا؟
إن كان أوحى الله جل جلاله * لنبيه وحيا أتاه منزلا ١١٠
أن لا يؤديها سواك فترتضي * رجلا كريما منك خيرا مفضلا
أفهل مضى قصدا بها متوجها * إلا علي؟ يا خليلي اسألا
أم يوم خيبر إذ براية أحمد * ولى لعمرك خائفا متوجلا؟
ومضى بها الثاني فآب يجرها * حذر المنية هاربا ومهرولا
هلا سألتهما وقد نكصا بها * متخاذلين إلى النبي وأقبلا ١١٥
من كان أوردها الحتوف سوى أبي * حسن وقام بها المقام المهولا؟