شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤
من يرهن قال: من هذا الذي * سد الملا بالنعم المطافل؟!
وفوقهن كل مرهوب الشذا * يروي السنان من دم الشواكل [١]
أبيض كالسيف ولكن لم يعج * صقاله على يمين صاقل ٦٠
: حيث ترى الموت الزؤام بالقنا * مستحب الأذيال والذلاذل [٢]
والنقع يغشى العين عن لحاظها * والركض يرمي الأرض بالزلازل
وبزت الأصلاب أو تمخضت * بلا تمام بطن كل حامل
ولم يجز هم الفتى عن نفسه * وذهل الحي عن العقائل
إن لم أنل في بابل مأربي * فلي إذا ما شئت غير بابل ٦٥
وإن أبت في وطن مقلقلا * أبدلته بأظهر الرواحل
وإن تضق بي بلدة واحدة * فلم تضق في غيرها مجاولي
وإن نبا عني خليل وجفا * نفضت من ودي له أناملي
خير من الخصب مع الذل به * معرس على المكان الماحل
وقال في الافتخار في الجزء الرابع من ديوانه:
ما ذا جنته ليلة التعريف * شغفت فؤادا ليس بالمشغوف؟
ولو أنني أدري بما حملته * عند الوقوف حذرت يوم وقوفي
ما زال حتى حن حب قلوبنا * بجماله سرب الظباء الهيف
وأرتك مكتتم المحاسن بعد ما * ألقى تقى الإحرام كل نصيف
وقنعت منها بالسلام لو أنه * أروى صدى أو بل لهف لهيف ٥
والحب يرضي بالطفيف معاشرا * لم يرتضوا من قبله بطفيف
ويخف من كان البطيئ عن الهوى * فكأنه ما كان غير خفيف
يا حبها رفقا بقلب طالما * عرفته ما ليس بالمعروف
قد كان يرضى أن يكون محكما * في لبه لو كنت غير عنيف
أطرحت يا ظمياء ثقلك كله * يوم الوداع على فقار ضعيف ١٠
[١] شواكل ج شاكلة: الخاصرة.
[٢] الزؤام: عاجل. وقيل: سريع مجهز الذلاذل جمع ذلذل وذلذل: أسفل الثوب.