شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠

وكم سليب رماح غير مستتر * وكم صريح حمام غير ملحود ٢٠
كأن أوجههم بيضا ملألأة * كواكب في عراص القفرة السود
لم يطعموا الموت إلا بعد أن حطموا * بالضرب والطعن أعناق الصناديد
ولم يدع فيهم خوف الجزاء غدا * دما لترب ولا لحما إلى سيد
من كل أبلج كالدينار تشهده * وسط الندي بفضل غير مجحود
يغشى الهياج بكف غير منقبض * عن الضراب وقلب غير مزؤد ٢٥
لم يعرفوا غير بث العرف بينهم * عفوا ولا طبعوا إلا على الجود
يا آل أحمد كم تلوى حقوقكم * لي الغرائب عن نبت القراديد
وكم أراكم بأجواز الفلا جزرا * مبددين ولكن أي تبديد
لو كان ينصفكم من ليس ينصفكم * ألقى إليكم مطيعا بالمقاليد
حسدتم الفضل لم يحرزه غيركم * والناس ما بين محروم ومحسود ٣٠
جاءوا إليكم وقد أعطوا عهودهم * في فيلق كزهاء الليل ممدود
مستمر حين بأيديهم وأرجلهم * كما يشاؤن ركض الضمر القود
تهوي بهم كل جرداء مطهمة * هوي سجل من الأودام مجدود
مستشعرين لأطراف الرماح ومن * حد الظبا أدرعا من نسج داود
كأن أصوات ضرب الهام بينهم * أصوات دوح بأيدي الريح مبدود ٣٥
حمائم الأيك تبكيهم على فنن * مرنح بنسيم الريح أملود
نوحي فذاك هدير منك محتسب * على (حسين) فتعديد، كتغريد
أحبكم والذي طاف الحجيج به * بمبتنى بأزاء العرش مقصود
وزمزم كلما قسنا مواردها * أوفى وأربى على كل المواريد
والموقفين وما ضحوا على عجل * عند الجمار من الكوم المقاحيد ٤٠
وكل نسك تلقاه القبول فما * أمسى وأصبح إلا غير مردود
وأرتضي أنني قد مت قبلكم * في موقف بالردينيات مشهود
جم القتيل فهامات الرجال به * في القاع ما بين متروك ومحصود
فقل لآل زياد: أي معضلة * ركبتموها بتخبيب وتخويد؟!