شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧
أمنوا الصباح وما لهم * علم بما يجنى البيات
ورماهم فأصابهم * داء تعز له الرقاة
وسهام أقواس المنون * الصائبات المصميات
٤٥ مات الندى من بيننا * بمماتهم والمكرمات
وقال يرثي الشيخ الأكبر شيخنا المفيد محمد بن محمد بن نعمان المتوفى في رمضان ٤١٣ توجد في الجزء الثالث من ديوانه:
من على هذه الديار أقاما؟! * أو ضفا ملبس عليه وداما؟!
عج بنا نندب الذين تولوا * باقتياد المنون عاما فعاما
فارقونا كهلا وشيخا وهما * ووليدا وناشئا وغلاما
وشحيحا جعد اليدين بخيلا * وجوادا مخولا مطعاما
٥ سكنوا كل ذروة من أشم * يحسر الطرف ثم حلوا الرغاما
يا لحى الله مهملا حسب الدهر * نؤم الجفون عنه فناما
وكأني لما رأيت بني الدهر * غفولا رأيت منهم نياما
أيها الموت كم حططت عليا * سامي الطرف؟! أو جببت سناما؟!
وإذا ما حدرت خلفا وظنوا * نجوة من يديك كنت إماما
١٠ أنت ألحقت بالذكي غبيا * في اصطلام وبالدني هماما
أنت أفنيت قبل أن تأخذ الأبناء * منا الآباء والأعماما
ولقد زادني فأرق عيني * حادث أقعد الحجى وأقاما
حدت عنه فزادني حيدي عنه * لصوقا بدائه والتزاما
وكأني لما حملت به الثقل * تحملت يذبلا وشماما
١٥ فخذ اليوم من دموعي وقد كن * جمودا على المصاب سجاما
إن شيخ الاسلام والدين والعلم * تولى فأزعج الإسلاما
والذي كان غرة في دجى الأيام * أودى فأوحش الأياما
كم جلوت الشكوك تعرض في نص * وصي؟! وكم نصرت إماما؟!
وخصوم لد ملأتهم بالحق * في حومة الخصام خصاما؟!