شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠

صرعى ولكن بعد أن صرعوا * وقطروا كل فتى قطرا ١٠
لم يرتضوا درعا ولم يلبسوا * بالطعن إلا العلق الأحمرا
من كل طيان الحشى ضامر * يركب في يوم الوغا ضمرا
قل لبني حرب - وكم قولة * سطرها في القوم من سطرا -
: تهتم عن الحق كأن الذي * أنذركم في الله ما أنذرا
كأنه لم يقركم ضللا * عن الهدى القصد بأم القرى ١٥
ولا تدرعتم بأثوابه * من بعد أن أصبحتم حسرا
ولا فريتم ادما إمرة * ولم تكونوا قط ممن فرى
وقلتم عنصرنا واحد * هيهات لا قربى ولا عنصرا
ما قدم الأصل امرءا في الورى * أخره في الفرع ما أخرا
طرحتم الأمر الذي يجتنى * وبعتم الشئ الذي يشترى ٢٠
وغركم بالجهل إمهالكم * وإنما اغتر الذي غررا
حلأتم بالطف قوما عن الماء * فحلئتم به الكوثرا
فإن لقوا ثم بكم منكرا * فسوف تلقون بهم منكرا
في ساعة يحكم في أمرها * جدهم العدل كما أمرا
وكيف بعتم دينكم بالذي * استنزره الحازم واستحقرا؟! ٢٥
لولا الذي قدر من أمركم * وجدتم شأنكم أحقرا
كانت من الدهر بكم عثرة * لا بد للسابق أن يعثرا
لا تفخروا قط بشئ فما * تركتم فينا لكم مفخرا
ونلتموها بيعة فلتة [١] * حتى ترى العين الذي قدرا
كأنني بالخيل مثل الدبا * هبت له نكاؤه صرصرا ٣٠
وفوقها كل شديد القوى * تخاله من حنق قسورا
لا يمطر السمر غداة الوغا * إلا برش الدم إن أمطرا
فيرجع الحق إلى أهله * ويقبل الأمر الذي أدبرا


[١] أشار إلى ما أخرجه الحفاظ عن عمر أنه قال: بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها.