شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٨
وتتبع المعروف حتى طنبت * جورا على سنن الطريق خيامه
وتباذرت أعداؤه سطواته * كالليت يرهب نائيا إرزامه
وترى إذا قابلته عن وجهه * كالبدر أشرق حين تم تمامه ٣٥
حتى تذلل بعد لاي صعبه * وانقاد منبوذا إلي خطامه
يهدى إلي على المغيب ثناؤه * وإذا حضرت أظلني إكرامه
فمضى سليما من أذاة قوارصي * واستام ذمي بعده مستامه
والآن يوقظني لنحت صفاته * من طال عن أخذ الحقوق نيامه
ويسومني ولان خلوت فإنني * مقر وفي حنك العدو سمامه ٤٠
فلبئسما منته مني خاليا * خطراته أو سولت أحلامه
أما الطريف من الفخار فعندنا * ولنا من المجد التليد سنامه
ولنا من البيت المحرم كلما * طافت به في موسم أقدامه
ولنا الحطيم وزمزم وتراثها * نعم التراث عن الخليل مقامه
ولنا المشاعر والمواقف والذي * تهدى إليه من منى انعامه ٤٥
وبجدنا وبصنوه دحيت عن البيت * الحرام وزعزعت أصنامه
وهما علينا أطلعا شمس الهدى * حتى استنار حلاله وحرامه
وأبي الذي تبدو على رغم العدى * غرا محجلة لنا أيامه
كالبدر يكسو الليل أثواب الضحى * والفجر شب على الظلام ضرامه
وهو الذي لا يقتفي في موقف * أقدامه نكص به إقدامه ٥٠
حتى كأن نجاته هي حتفه * وورائه مما يخاف أمامه
ووقى الرسول على الفراش بنفسه * لما إراد حمامه أقوامه
ثانيه في كل الأمور وحصنه * في النائبات وركنه ودعامه
لله در بلائه ودفاعه * واليوم يغشى الدارعين قتامه
وكأنما اجم العوالي غيله * وكأنما هو بينها ضرغامه ٥٥
وترى الصريع دماؤه أكفانه * وحنوطه أحجاره ورغامه
والموت من ماء الترائب ورده * ومن النفوس مزاده ومسامه