شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣٤
ولم تغدروا إلا بمن كان جده * إليكم لتحظوا بالنجاة رسولا
وترضون ضد الحزم إن كان ملككم * ضئيلا ودينا دنتم لهزيلا
نساء رسول الله عقر دياركم * يرجعن منكم لوعة وعويلا
لهن ببوغاء الطفوف أعزة * سقوا الموت صرفا صبية وكهولا
كأنهم نوار روض هوت به * رياح جنوبا تارة وقبولا ٢٠
وأنجم ليل ما علون طوالعا * لأعيننا حتى هبطن أفولا
فأي بدور ما محين بكاسف؟! * وأي غصون ما لقين ذبولا؟!
أمن بعد أن أعطيتموه عهودكم * خفافا إلى تلك العهود عجولا
رجعتم عن القصد المبين تناكصا! * وحلتم عن الحق المنير حؤولا؟!
وقعقعتم أبوابه تختلونه * ومن لم يرد ختلا أصاب ختولا ٢٥
فما زلتم حتى أجاب نداءكم * وأي كريم لا يجيب سؤولا؟!
فلما دنا ألفاكم في كتائب * تطاولن أقطار السباسب طولا
متى تك منها حجزة أو كحجزة * سمعت رغاء مصعقا وضهيلا
فلم ير إلا ناكثا أو منكبا * وإلا قطوعا للذمام حلولا
وإلا قعودا عن لمام بنصره * وإلا جبوها بالردى وخذولا ٣٠
وضغن شفاف هب بعد رقاده * وأفئدة ملأى يفضن ذحولا
وبيضا رقيقات الشفار صقيلة * وسمرا طويلات المتون عسولا
فلا أنتم أفرجتم عن طريقه * إليكم ولا لما أراد قفولا
عزيز على الثاوي بطيبة أعظم * نبذن على أرض الطفوف شكولا
وكل كريم لا يلم بريبة * فإن سيم قول الفحش قال جميلا ٣٥
يذادون عن ماء الفرات وقد سقوا * الشهادة من ماء الفرات بديلا
رموا بالردى من حيث لا يحذرونه * وغروا وكم غر الغفول غفولا
أيا يوم عاشوراء كم بفجيعة * على الغر آل الله كنت نزولا
دخلت على أبياتهم بمصابهم * ألا بئسما ذاك الدخول دخولا
نزعت شهيد الله منا وإنما * نزعت يمينا أو قطعت تليلا ٤٠