شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣١

٤٥ كيف استلبتم من الشجعان أمرهم * والحرب تغلي بأوغاد عراديد!؟
فرقتم الشمل ممن لف شملكم * وأنتم بين تطريد وتشريد
ومن أعزكم بعد الخمول ومن * أدناكم من أمان بعد تبعيد
لولاهم كنتم لحما لمزدرد * أو خلسة لقصير الباع معضود
أو كالسقاء يبيسا غير ذي بلل * أو كالخباء سقيطا غير معمود
٥٠ أعطاكم الدهر ما لا بد يرفعه * فسالب العود فيها مورق العود
فلا شربتم بصفو لا ولا علقت * لكم بنان بأزمان أراغيد
ولا ظفرتم وقد جنت بكم نوب * مقلقلات بتمهيد وتوطيد
وحول الدهر ريانا إلى ظمأ * منكم وبدل محدودا بمجدود
قد قلت للقوم: حطوا من عمائمهم * تحققا بمصاب السادة الصيد
٥٥ نوحوا عليه فهذا يوم مصرعه * وعددوا إنها أيام تعديد
فلي دموع تباري القطر واكفة * جادت وإن لم أقل يا أدمعي جودي

وقال يذكر مصرع جده الإمام السبط (عليه السلام) يوجد في الجزء الأول من ديوانه:

أسقى نمير الماء ثم يلذ لي * ودوركم آل الرسول خلاء؟!
وأنتم كما شاء الشتات ولستم * كما شئتم في عيشة وأشاء
تذادون عن ماء الفرات وكارع * به إبل للغادرين وشاء
تنشر منكم في القواء معاشر * كأنهم للمبصرين ملاء
٥ ألا إن يوم الطف أدمى محاجرا * وأودى قلوبا ما لهن دواء
وإن مصيبات الزمان كثيرة * ورب مصاب ليس منه عزاء
أرى طخية فينا فأين صباحها؟ * وداء على داء فأين شفاء؟!
وبين تراقينا قلوب صدية * يراد لها - لو أعطيته - جلاء
فيا لائما في دمعتي ومفندا * على لوعتي واللوم منه عناء
١٠ فما لك مني اليوم إلا تلهفي * وما لك إلا زفرة وبكاء
وهل لي سلوان وآل محمد * شريدهم ما حان منه ثواء؟!
يصد عن الروحات أيدي مطيهم * ويزوى عطاء دونهم وحباء