شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٩
طلبوا مداه ففاتهم سبقا إلى * أمديشق على الرجال مرامه
فمتى أجالوا للفخار قداحهم * فالفائزات قداحه وسهامه
وإذا الأمور تشابهت واستبهمت * فجلاؤها وشفاؤها أحكامه ٦٠
وترى الندي إذا احتبى لقضية * عوجا إليها مصغيات هامه
يفضي إلى لب البليد بيانه * فيعي وينشئ فهمه إفهامه
بغريب لفظ لم تذره سقاته * ولطيف معنى لم يفض ختامه
وإذا التفت إلى التقى صادفته * من كل بر وافرا إقامه
٦٥ فالليل فيه قيامه متهجدا * يتلو الكتاب وفي النهار صيامه
يطوي الثلاث تعففا وتكرما * حتى يصادف زاده معتامه
وتراه عريان اللسان من الخنا * لا يهتدي للامر فيه ملامه
وعلى الذي يرضي الآءله هجومه * وعن الذي لا يرتضى احجامه
فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * يوما ولا ظفرت به آثامه
٧٠ ومفاخر ما شئت إن عددتها * فالسيل أطبق لا يعد ركامه
تعلو على من رام يوما نيلها * من يذبل هضباته واكامه
وقال في الجزء الرابع من ديوانه يرثي الإمام السبط الشهيد (عليه السلام) في يوم عاشوراء سنة ٤٢٧:
أما ترى الربع الذي أقفرا * عراه من ريب البلى ما عرا؟!
لو لم أكن صبا لسكانه * لم يجر من دمعي له ما جرى
رأيته بعد تمام له * مقلبا أبطنه أظهرا
كأنني شكا وعلما به * أقرأ من أطلاله أسطرا
٥ وقفت فيه اينقا ضمرا * شذب من أوصالهن السرى
لي بأناسي شغل عن هوى * ومعشري أبكي لهم معشرا
أجل بأرض الطف عينيك ما * بين أناس سربلوا العثيرا
حكم فيهم بغي أعدائهم * عليهم الذؤبان والأنسرا
تخال من لئلا أنوارهم * ليل الفيافي بهم مقمرا