خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٧٩ - السجع
تدبير معتصم باللّه منتقم # للّه مرتقب في اللّه مرتغب [١]
الرابع [٢] : التّرصيع [٣] : و قد تقدّم الكلام عليه.
قلت: و إذا [٤] كنت منشئ ديوان [٥] الإنشاء الشريف بالممالك الإسلاميّة المحروسة، فتعيّن [٦] أن أورد هنا لكتّاب الإنشاء الشريف [٧] ، [أنشأت جميع] [٨] ما يحتاجون إليه من الفوائد التي أخذتها عن علماء هذا الفنّ، فإنّهم قالوا [٩] : قصر الفقرات [١٠] يدلّ [١١] على قوّة المنشئ، و أقلّ ما يكون من كلمتين، كقوله تعالى:
يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ (١) `قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) `وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) `وَ ثِيََابَكَ فَطَهِّرْ (٤) [١٢] ، و أمثال ذلك كثيرة في الكتاب [١٣] العزيز، لكنّ الزائد على ذلك هو الأكثر. و كان بديع الزمان يكثر من ذلك كقوله: «كميت نهد [١٤] ، كأنّ راكبه في مهد، يلطم الأرض بزبر [١٥] ، و ينزل من السماء بخبر» ؛ لكن قالوا: التذاذ السّامع بما زاد على ذلك [١٦] أكثر، لتشوّقه إلى ما يرد [١٧] منه متزايدا على سمعه.
و أمّا الفقر المختلفة، فالأحسن أن تكون [١٨] الثانية أزيد من الأولى بقدر غير كثير، لئلاّ يبعد على السامع وجود القافية، فتذهب اللذّة، و إن [١٩] زادت القرائن على
[١] في ط: «مرتعب» . و البيت في ديوانه ١/ ١٠٠؛ و فيه: «مرتهب» مكان «مرتغب» ؛ و الإيضاح ص ٣٢٧؛ و تحرير التحبير ص ٣٠٨؛ و فيهما: «للّه مرتغب في اللّه مرتقب» .
[٢] في ب: «القسم الرابع» .
[٣] في ط: «المرصّع» .
[٤] في ط: «و إذ» .
[٥] في ب: «الديوان» .
[٦] في ب، د، و: «فيتعيّن» .
[٧] «بالممالك الإسلاميّة... الشريف» سقطت من ط، ك؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» ؛ و «الشريف» سقطت من ب، د، و.
[٨] من ط.
[٩] في ط: «فإنّ» مكان «فإنّهم قالوا» .
[١٠] في و: «الفقران» .
[١١] في ك: «تدلّ» .
[١٢] المدثّر: ١-٤.
[١٣] في ط: «القرآن» .
[١٤] النّهد: السريع الجسيم المشرف القويّ.
(اللسان ٣/٤٢٩ (نهد) ) .
[١٥] الزّبر: هي قطع الحديد، ج الزّبرة؛ و قيل: هي الصّدرة من كلّ دابّة. (اللسان ٤/٣١٦ (زبر) ) .
[١٦] «ذلك» سقطت من و.
[١٧] في ط: «ورد» .
[١٨] في ك: «يكون» .
[١٩] في ب، د، و: «فإن» .
غ