خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٨٩ - السجع
و تبدّى لعلمه [١] ورود المثال العالي بطيب تلك المعادن التي ودّ [٢] النّسيم أن يقيّدها [٣] و يحتبس [٤] ، و لقد رافقها لاكتساب [٥] اللطف [٦] و لكن سرق من طيب [٧] عرفها و تكلّم بنفس، فأكرم به مثالا أرانا خفر الملك على كلّ قرينة لها من حجب البلاغة منثور [٨] ، و خدّامها من سواد [٩] سطورها، و بيض طروسها عنبر و كافور، و ردّ سيف [١٠] الصّفاء صقيلة فتمثّل فيها، و أظهر من [١١] أوراقه ثمرات المودّة و نحن بيد القبول نجنيها، و قدم من ذلك الحزم [١٢] الأحمديّ فكان أكرم وافد [١٣] قوبل منّا بالإكرام، و فتح أبواب الدّخول إلى السّلام فسلّمنا و قلنا لخواصنا [١٤] : اُدْخُلُوهََا بِسَلاََمٍ [١٥] ، و لقد ثملنا بكأس إنشائه [١٦] و هو بحضرتنا الشريفة دائر، و علمنا أنّ هذا الإنشاء لا يصدر إلاّ من [١٧] فاضل، و الفاضل لا ينسب إلاّ إلى النّاصر، و تغزّلنا في محاسنه بحبرة [١٨] اليمن بعد التغزّل [١٩] بحبرة [٢٠] العلم، و رأينا [٢١] تحمّس [٢٢] بلاغته، فقلنا هذا لا يصدر إلاّ من ربّ سيف و قلم، و ودّ كلّ دوح أن يملأ طروس أوراقه بريحان سطوره، و تطفّل كلّ روض أريض عند وروده على زهر منثورة، و قالت فصاحته و تلك البلاغة التي جاءت بسحر البيان: هل يفتى لنا بصدق المحبة؟فقال لهما القلب: قُضِيَ اَلْأَمْرُ اَلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيََانِ [٢٣] ، فهذا نفس طيّب عرفنا معدن طيبه فلم نقل من أين، و هذه سلافة إنشاء دارت سلطانيّتها [٢٤] فأنشأت
[١] في ب، د، و: «لكريم علمه» .
[٢] في د: «ورد» .
[٣] في ب: «يقيدها» ، و فوق الياء نقطتان؛ و في د، و: «يقيّد بها» .
[٤] في ط: «و تحتبس» .
[٥] في ط: «الاكتساب» ؛ و في «و» مصححة عن «الاكتساب» .
[٦] في ط: «اللطيف» .
[٧] «طيب» سقطت من ب، د، و.
[٨] في ب، د، ط، و: «ستور» .
[٩] في ب، د، ط، و: «سود» .
[١٠] في ب، ط: «صحف» ؛ و في د، و: «و صحف» .
[١١] «من» سقطت من و.
[١٢] في ب، د، ط، و: «الحرم» .
[١٣] في د: «واقد» .
[١٤] في ب: «لحواصلنا» .
[١٥] الحجر: ٤٦.
[١٦] في ط: «بكأسه» .
[١٧] في و: «عن» .
[١٨] في ب، د: «بجيرة» ؛ و في ط: «بحيرة» .
[١٩] في ط: «تغزلنا» .
[٢٠] في ب: «بخيرة» ؛ و في ط: «بجيرة» .
[٢١] في ط: «و راعنا» .
[٢٢] في و: «بحمس» .
[٢٣] يوسف: ٤١.
[٢٤] في ب: «بسلطانيّاتها» ؛ و في د، و:
«بسلطانيّتها» ؛ و في ط: «سلطانيّاتها» .