خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٨٠ - السجع
اثنتين، فلا يضرّ تساوي القرينتين الأوليين [١] و زيادة الثالثة عليهما [٢] ، و إن زادت [٣] الثانية على الأولى يسيرا [٤] ، و الثالثة على الثانية، فلا بأس، لكن لا [٥] يكون أكثر من المثل، و لا بدّ من الزيادة في آخر القرائن.
مثاله في القرينتين[قوله تعالى] [٦] : وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً (٨٨) `لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) `تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ اَلْأَرْضُ وَ تَخِرُّ اَلْجِبََالُ هَدًّا (٩٠) [٧] ، فالثانية أطول من الأولى. و مثاله في الثالثة [٨] قوله[تعالى] [٩] : وَ أَعْتَدْنََا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسََّاعَةِ سَعِيراً*`إِذََا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهََا تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً (١٢) `وَ إِذََا أُلْقُوا مِنْهََا مَكََاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنََالِكَ ثُبُوراً (١٣) [١٠] .
و من فوائد [١١] الإنشاء أن تكون [١٢] كلّ فاصلة مخالفة لنظيرتها في المعنى، لأنّ اللفظ إذا كان من القرينة بمعنى نظيره من الأخرى لم يحسن [١٣] ، كقول الصّاحب بن عبّاد يصف منهزمين: «طاروا واقين بظهورهم صدورهم، و بأصلابهم نحورهم» .
فـ «الظهور» بمعنى الأصلاب، و «الصدور» بمعنى النحور، و منه قول الصابئ: «يسافر رأيه [١٤] و هو دان لا ينزح [١٥] ، و يسير و هو ثاو [١٦] لا يبرح» [١٧] ، فـ «ينزح» و «يبرح» [١٨] بمعنى واحد، و «يسافر» و «يسير» كذلك.
[١] في ب، د، و: «الأولتين» .
و «القرائن... الأوليين» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] «و زيادة الثالثة عليهما» سقطت من ط، ك؛ و ثبتت في هـ ك مع ما سبقها و ما يليها.
[٣] «و إن زادت» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مع ما سبقها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في و: «مشيرا» .
[٥] في ط: «و لا» مكان «لكن لا» .
[٦] من د.
[٧] في ب، د، ك، و: «ينفطرن» . مريم:
٨٨-٩٠.
[٨] في د، و: «الثلاثة» .
[٩] من ب، د، ط، و.
[١٠] الفرقان: ١١-١٣.
[١١] في ط: «قواعد» .
[١٢] في ك: «يكون» .
[١٣] في ط: «كان معيبا» مكان «لم يحسن» .
[١٤] في و: «يسافروا به» .
[١٥] في ب، ط: «لا يبرح» مكان «دان لا ينزح» .
[١٦] في د: «ثارو» ؛ و في و: «ثار» .
[١٧] في ب، ط: «ينزح» .
[١٨] في ب: «فيبرح و ينزح» ؛ و في ط: «و يبرح و ينزح» .