خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٩٧ - السجع
و سرّتنا الإشارة الكريمة بالتمكين في [١] أرض الأعداء و مطابقة الطول بالعرض، و علمنا أنّ هذا الاسم الكريم [٢] شملته[العناية] [٣] قديما بقوله تعالى: وَ كَذََلِكَ مَكَّنََّا لِيُوسُفَ فِي اَلْأَرْضِ [٤] ؛ و أمّا قرى [٥] عثمان فمقل سيوفنا ما غمضت عنه في أجفانها، و أنامل أسنّتنا ما [٦] ذكرت نوبته إلاّ شرعت في جسّ عيدانها، و جوارح سهامنا ما برحت تنفض ريش [٧] أجنحتها للطيران إليه، و إن كان معنى [٨] سافلا فلا بدّ [٩] لأجل الغرض اليوسفيّ أن نخيّم [١٠] عليه، و ننزل [١١] سلطان قهرنا بأرضه و نغرس [١٢] فيها عوامل المرّان، و إن كانت من الأسماء التي ما أنزل اللّه بها من سلطان، و لم نهمل [١٣] إلاّ لاشتغال الدّولتين بالدّخول في تطهير الأرض من الخوارج، و إيقاع الضرب الداخل بعد جسّ العيدان في كلّ خارج، و قد آن شيله [١٤] لئلاّ يكون بين المحبّ و المحبوب رقيبا، و لا بدّ أن يجانسه العكس و يرى ذلك [١٥] قريبا، و يدهمه من أبي النصر أبناء حرب شرف في أنساب الوقائع جدّهم، و ردّ [١٦] الجموع الصّحيحة إلى التكسير فردهم [١٧] ، [و إذا كثرت الخدود و تورّدت بالدماء غرّدت [١٨] بورق [١٩] الحديد الأخضر مردهم] [٢٠] ، و إذا امتدّوا إلى أمد تلا لهم حصنها [٢١] في [٢٢] سورة الفتح قبل القتال [٢٣] ، فإنّهم مريدون و لهم شيخ منحه اللّه
[١] في ب: «من» .
[٢] بعدها في ط: «قد» .
[٣] من ب، د، ط، و.
[٤] يوسف: ٢١.
[٥] في د، ط، و: «قرا» .
[٦] «ما» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إلينا بـ «صح» .
[٧] في ب: «ريح» ، و في هامشها: «ريش» .
[٨] في ب: «مغنى» .
[٩] في ك: «بل» .
[١٠] في ب، د: «يخيّم» ؛ و في و: «نحتم» .
[١١] في ب، د، و: «و ينزل» .
[١٢] في ب، د، و: «و يغرس» .
[١٣] في ب، د، ط، و: «يهمل» ؛ و في هـ ك:
«تمهل» .
[١٤] في ط: «سلّه» .
[١٥] في و: «و يروى» مكان «و يرى ذلك» .
[١٦] في د: «ودّ» .
[١٧] في و: «فيردهم» .
[١٨] في ب: «عذّرت» ؛ و في و: «غددت» .
[١٩] في و: «بوارق» .
[٢٠] من ب، د، ط، و.
[٢١] في ط: «حصنهم» .
[٢٢] «في» سقطت من ط.
[٢٣] «القتال» : لعلها يقصد سورة محمّد، لقوله تعالى: فَإِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيهَا اَلْقِتََالُ رَأَيْتَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ اَلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَوْتِ فَأَوْلىََ لَهُمْ (محمد: ٢٠) .
غ