بصائر الدرجات - الصفار القمي، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٧ - ١٨ باب في الأئمة
٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ أَتَيْتُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَعَ أَصْحَابٍ لَنَا لِنَدْخُلَ عَلَيْهِ فَإِذَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ كَأَنَّهُمْ مِنْ أَبٍ وَ أُمٍّ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ زَرَابِيُّ وَ أَقْبِيَةٌ طَاقَ طَاقَ وَ عَمَائِمُ صُفْرٌ دَخَلُوا فَمَا احْتَبَسُوا حَتَّى خَرَجُوا قَالَ لِي يَا أَبَا سَعْدٍ رَأَيْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ أَتَوْنَا يَسْتَفْتُونَنَا فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ كَمَا تَأْتُونَّا وَ تَسْتَفْتُونَنَا فِي حَلَالِكُمْ وَ حَرَامِكُمْ.
٦ وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَبَعَثَ إِلَيَّ لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ عِنْدِي قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يُشْبِهُونَ الزُّطَّ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ طَبَقَيْنِ وَ خِفَافٌ فَسَلَّمُوا وَ مَرُّوا وَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ قُلْتُ لَهُ وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ نَعَمْ.
٧ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ مِنْ نَاحِيَةِ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَهَمَّ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا فَكَفُّوا وَ أَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ فَتَطَاوَلَ وَ سَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِيَدِهِ فَنَظَرَ النَّاسُ وَ الثُّعْبَانُ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ حَتَّى فَرَغَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ خَلِيفَتُكَ عَلَى الْجِنِّ وَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ فَأَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ وَ مَا تَرَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَتَقُومَ مَقَامَ أَبِيكَ فِي الْجِنِّ فَإِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ قَالَ فَوَدَّعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْصَرَفَ فَهُوَ خَلِيفَتُهُ عَلَى الْجِنِّ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَأْتِيكَ عَمْرٌو وَ ذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ